تحدث مقال في صحيفة “هآرتس” الاسرائيلية عن “الإستراتيجية الإسرائيلية لإسقاط السلطة الفلسطينية”، مستنداً بشكل مباشر وكامل إلى تقرير كاشف نشرته الصحفية هاجيت روزنباوم في صحيفة “بيشيفع” المنبر الإعلامي الأبرز لتيار المستوطنين واليمين الديني المتطرف.
ويشير المقال إلى أن تقرير “بيشيفع” -الذي جاء بعنوان “أوسلو، النهاية”- لا يمثل مجرد تحليل صحفي، بل هو وصف عسكري وواقعي دقيق صادر عن الدوائر المقربة من الوزير بتسلئيل سموتريتش، يتبنى بوضوح مصطلح “الخنق” العمدي عبر تطبيق “حركة كماشة” على مسارين:
1- الخنق الاقتصادي والفوضى البديلة: ينقل المقال الأصلي في “بيشيفع” باعتزاز نجاحات سموتريتش في تجميد تحويل أموال المقاصة الفلسطينية (التي بلغت 14 مليار شيكل) ومنع العمال.
وتؤكد الصحيفة اليمينية أن الهدف المباشر هو شلّ منظومات التعليم والصحة لخلط الأوراق في الشارع الفلسطيني، وصولاً إلى نتيجة من اثنتين: إما تمرد عارم ضد قيادة السلطة، أو دفع السكان إلى اليأس والهجرة الجماعية إلى خارج الضفة الغربية، وهو التطبيق الحرفي لـ”خطة الحسم” التي أعلنها سموتريتش عام 2017.
2- إعادة صياغة الجغرافيا: يكشف تقرير الصحيفة اليمينية أن سموتريتش أعد خطة جاهزة لإعادة تصنيف قضم الأراضي؛ بنقل مناطق إستراتيجية من صنف (أ) و(ب) إلى المنطقة (ج) الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية الكاملة، وذلك لإلغاء اتفاقيات أوسلو فعلياً وانتظار اللحظة السياسية المناسبة لإعلان التنفيذ، وتحديداً في مرحلة “اليوم التالي لغياب أبو مازن”.
كما يكشف المقال عن مساعٍ إسرائيلية -تدرسها واشنطن- لإعادة توجيه جزء من أموال المقاصة المسروقة لتمويل “مجلس السلام” الدولي المتعثر لإعادة إعمار غزة، وهي أموال مخصصة أصلاً لرواتب موظفي غزة وعلاج المرضى، مما يمثل تواطؤاً دولياً لاستخدام الأموال المنهوبة كرهينة سياسية.
ويخلص إلى أن ما يجري ليس مجرد سيناريو فرضي، بل خطة واقعية ومدروسة ينفذها اليمين الصهيوني المتطرف لتفكيك السلطة وإفراغ الضفة الغربية، مستغلين الصمت الدولي لتمرير التطهير العرقي عبر بوابة الفوضى والاقتصاد.
المصدر: إعلام العدو
