الأحد   
   31 05 2026   
   14 ذو الحجة 1447   
   بيروت 21:07

مقدمة نشرة الأخبار الرئيسية لقناة المنار الأحد 31-05-2026

كتابة: علي حايك
تقديم: محمد قازان

مهما عبَرتم أنهرَ الدمِ والمياهِ، وادّعيتم السيطرةَ على الأوديةِ والقلاعِ والجبالِ، فلا أمنَ ولا أمانَ لجنودِكم ولا لمستوطنيكم في الشمالِ ولا في عمومِ الكيانِ، ما لم ينعمْ بهما كلُّ لبنانَ، وكما قال السيدُ الأبقى والشهيدُ الأسمى: بيننا وبينكم الليالي والأيامُ والميدانُ. وكلُّ قريبٍ آتٍ..
لا شكَّ أنَّ الجيشَ الصهيونيَّ جنّد كلَّ ترسانتِه الناريةِ وخططِه الميدانيةِ، ونزفَ الكثيرَ من جنودِه وتكتيكاتِه للوصولِ إلى صورةٍ من قلعةِ الشقيفِ، وما استطاعَ إيصالَ فرقِه العسكريةِ وآلياتِه إليها أمامَ استبسالِ المقاومينَ، فلجأ إلى تسلّلِ جنودِه من الخلفِ إلى داخلِ القلعةِ التي هي بالمناسبةِ، موقعٌ أثريٌّ يتبعُ لوزارةِ الثقافةِ، لا موقعًا عسكريًّا للمقاومةِ، كما أوضحَ النائب حسن فضل الله.
وما أراده جيشُ العدوِّ هو أن يعطيَ بنيامين نتنياهو صورةً لجنوده من هناك، عسى أن يسترَ بها عوراتِهم السياسيةَ والعسكريةَ في ظلِّ تشظّي صورةِ الهيبةِ لدى جيشِهم وحكومتِهم أمامَ صواريخِ المقاومةِ ومسيّراتِها الانقضاضيةِ.
لكنَّ الأسئلةَ الحقيقيةَ التي يصعبُ على نتنياهو الإجابةُ عنها أمامَ كيانِه ومستوطنيهِ وكلِّ حلفائِه ومُريديه: كم ستبقى هذه الصورةُ ليستثمرَها؟ وهل هو قادرٌ على تثبيتِها؟ وهل هي كافيةٌ لتنقذَ جنودَه من مستنقعِ الميدانِ؟ أو لحماية مستوطناتِه الواقعةَ تحتَ النارِ؟
الأجوبةُ كانت سريعةً من صواريخِ المقاومةِ التي طالت منطقةَ “الكريوت” قربَ “حيفا”، و”صفد” و”شلومي”، و”شوميرا” و”نهاريا” و”بيت هلل” و”مسكاف عام” و”المطلة” وكلَّ المستوطناتِ التي يطولُ ذكرُها في الجليلِ، الفاقدةِ الأمنَ والأملَ بخياراتِ حكومتِها.
أما خياراتُ التدميرِ الهستيريِّ لقواتِ الاحتلالِ، وغاراتُ الموتِ المتنقلةُ من عروسِ البحرِ – صور – وقراها وحاضرةِ جبلِ عاملٍ – النبطية – ومحيطها، ومن قرى صيدا والزهراني حتى البقاع الغربي، فليست إلا دليلَ انتقامٍ من أهل الأرضِ العصيةِ على حقدِهم، وبديلاً لعجزِهِم عن إسكاتِ النيرانِ التي تلتهمُ جنودَهم في ميدانِ المواجهةِ والاشتباكِ، من يحمر وزوطر ودبين والغندورية حتى البياضة والعديسة، التي طالتها صواريخُ المقاومةِ ومحلّقاتُها الانقضاضيةُ، بما يؤكدُ أنَّ النارَ لا تزالُ تستنزفهم من الميدانِ حتى عمقِ الكيانِ.
وللرجالِ الذين يوقدون تلك النارَ ليحرقوا بها عدوَّ اللهِ وعدوَّهم، للمقاومينَ الأبطالِ، ولاهلهم من المهاجرينَ والصامدينَ المتحدينَ، رسالة تقديرٍ ووفاء من رئيسِ الهيئةِ الشرعيةِ في حزبِ اللهِ سماحةِ الشيخِ محمد يزبك، وبشارةٌ بأننا بتنا على مقربةٍ من تحريرٍ ثالثٍ بإذنِ اللهِ، سنحفظُ فيه ثوابتَنا من العودةِ الى الاعمار وما بينهما، قبلَ أن نذهبَ إلى تطبيقِ خطابِ رئيسِ الجمهوريةِ بحوارِ استراتيجيةٍ دفاعية – بحسب الشيخ يزبك.
لكنَّ استراتيجيةَ السلطةِ حتى الآن هي الغيابُ التامُّ عن أدنى معاييرِ المسؤوليةِ الوطنيةِ رغمَ كلِّ ما يجري، والإصرارُ على المفاوضاتِ، والغيابُ عن أيِّ تحركٍ نحو المجتمعِ الدوليِّ ضدَّ همجيةِ العدوانِ الصهيونيِّ. حتى أن دعوةَ مجلسِ الأمنِ إلى الانعقادِ حولَ لبنانَ تقدمت بها فرنسا، وأطلعت عليها وزيرَ السلطةِ وخارجيةِ القواتِ “جو رجي”.
فيما مطالبُ إيرانَ حولَ لبنانَ لا تزالُ تعلّقُ خياراتِ دونالد ترامب، فارضةً عليه وقفًا تامًّا للنارِ الإسرائيليةِ عن لبنانَ. ومع التسويفِ الأمريكيِّ عن الإعلانِ المفترضِ للاتفاقِ، جدّد رئيسُ مجلسِ الشورى الإيرانيِّ “محمد باقر قاليباف” أنَّ بلادَه لن تقرَّ أو توافقَ على أيِّ اتفاقٍ ما لم يضمنْ حقوقَ شعبِها الكاملةَ، مشددًا على أنَّ طهرانَ لا تثقُ بكلامِ أو وعودِ الاعداء..

المصدر: موقع المنار