الخميس   
   04 06 2026   
   18 ذو الحجة 1447   
   بيروت 20:29

مقدمة نشرة الأخبار الرئيسية لقناة المنار الخميس 04-06-2026

كتابة: علي حايك
تقديم: سهيل دياب

بيان واشنطن – الذي تتباهى به السلطة في بلدنا – هو إعلانٌ لتخريبِ لبنانَ وإحداثِ الفتنةِ بين أهلِهِ، ولن تأخذَ إسرائيلُ بالسياسةِ ما لم تأخذْهُ بالحربِ..
هو موقفُ الأمينِ العامِّ لحزبِ الله سماحةِ الشيخِ نعيم قاسم في ذكرى رحيلِ الإمامِ الخمينيّ، وفيهِ كلُّ جوابِ المقاومةِ وأهلِها على أوهامِ العدوِّ الصهيونيِّ وسذاجةِ المفاوضِ اللبنانيِّ وعجرفةِ سيدِهم الأميركيِّ..
فما اتفقوا عليه هو خارطةُ طريقٍ لإبادةِ قسمٍ من الشعبِ اللبنانيِّ واستعبادِ الباقي، بحسبِ الشيخِ قاسم، والمسارُ الأمنيُّ تحتَ شعارِ وقفِ إطلاقِ النارِ الوهميِّ، وتفسيرُهُ أن يوقفَ حزبُ الله إطلاقَ النارِ، وأن يتركَ المقاومونَ ساحةَ الجنوبِ تحتَ الضغطِ العسكريِّ، هو إعدامٌ لقوةِ لبنانَ، واستسلامٌ وهزيمةٌ وتحقيقٌ لأهدافِ العدوِّ. وهو كحلمِ إبليسَ بالجنةِ – كما قالَ..
فنحنُ لسنا معنيينَ إلا بوقفٍ شاملٍ لإطلاقِ النارِ وانسحابِ العدوِّ من كاملِ أرضِنا، فلا حريةَ لهُ بالقتلِ ولا تجزئةَ بين الجنوبِ وباقي لبنانَ، ولا نقبلُ بأيِّ ربطٍ بين وجودِ المقاومةِ وبين وقفِ العدوانِ وانسحابِ قواتِ الاحتلالِ..
ومع تأكيدِ الأمينِ العامِّ لحزبِ الله عدمَ إعطاءِ التزامٍ لأحدٍ بعدمِ مقاومةِ العدوِّ والردِّ على عدوانِهِ، أكدَ سماحتُهُ أنه ما دامَ العدوانُ والاحتلالُ مستمرَّينِ فالمقاومةُ قائمةٌ، وسنواجهُ بكلِّ ما أوتينا من قوةٍ، وسنطالُ العدوَّ حيثُ نقررُ ونستطيعُ، وما دامتْ قرانا غيرَ آمنةٍ وتُقصفُ وتُهدمُ ويُقتلُ شعبُنا، فلن تكونَ المستوطناتُ آمنةً..
أما للسلطةِ الخائبةِ التي تهددُنا بالعدوِّ، فكانتْ دعوةُ الشيخِ قاسمٍ لها إلى إيقافِ هذهِ المهزلةِ والإهانةِ التي تسمى المفاوضاتُ المباشرةُ، والعملِ على معالجةِ الانقسامِ الداخليِّ الذي تسببهُ خياراتُها السياسيةُ التي لا تمثلُ الإجماعَ الوطنيَّ ولا مبادئَ الدستورِ ولا العيشَ المشتركَ، مع تأكيدِهِ حرصَ المقاومةِ وأهلِها على الوحدةِ الوطنيةِ في مواجهةِ العدوِّ، لأنها قوةٌ لنا جميعًا..
ولأنَّ الموقفَ الإيرانيَّ جزءٌ من قوتِنا، كان شكرُ الأمينِ العامِّ لحزبِ الله للجمهورية الاسلامية التي تساعدُنا لاستعادةِ أرضِنا وحقِّنا في مواجهةِ العدوانِ الإسرائيليِّ الأميركيِّ رغمَ مواجهاتِها الكبرى، وتتصدى لتثبيتِ وقفِ إطلاقِ النارِ الشاملِ في لبنانَ كجزءٍ من وقفِ العدوانِ على إيرانَ..
وعلى مسمعِ السلطةِ التي يتباهى رئيسُها بانجاز مفاوضيه، ويهددُ شعبهُ بالعدوِّ قائلًا: إنها الفرصةُ الأخيرةُ، لم يتأخرْ وزيرُ حربِ – من لا نيةَ للعداءِ بينهما – يسرائيل كاتس – بالإعلانِ أن جيشهُ لن ينسحبَ من الجنوبِ، وأن اللبنانيينَ لن يعودوا إليهِ، وأن قواتِهِ ستواصلُ عملياتِ التدميرِ، حتى رأى رئيسُ حكومتِهم السابق إيهود أولمرت أن حكومةَ تلِّ أبيبَ الحاليةَ تريدُ حربًا في لبنانَ، وتخضعُ لمتطرفينَ يعتقدونَ أن جنوبَ لبنانَ وشرقَ سوريا وغزةَ وربما اليمنَ مستقبلًا أراضٍ منحها اللهُ لهم..
وإنِ ابتلانا اللهُ بأوهنِ سلطةٍ سياسيةٍ تحكمُها الضحالةُ والأوهامُ التاريخيةُ، فقد أنعمَ اللهُ علينا ببيئةٍ شديدةِ الصبرِ والحكمةِ والثباتِ، قد أنجبتْ رجالًا أولي بأسٍ شديدٍ، يجترحونَ المعجزاتِ في الميدانِ، ومن رباطِ المُسَيَّرَةِ يُرهبونَ – وسيهزمونَ – الأعداءَ..

المصدر: موقع المنار