الأحد   
   14 06 2026   
   28 ذو الحجة 1447   
   بيروت 21:05

مقدمة نشرة الأخبار الرئيسية لقناة المنار الأحد 14-06-2026

كتابة: علي حايك
تقديم: محمد قازان

إنْ أرادَ بنيامين نتنياهو إحراقَ أوراقِ اتفاقِ دونالد ترامب مع الإيرانيين في الضاحيةِ الجنوبيةِ لبيروت، أو إنْ أرادَ ترامب استخدامَ دماءِ اللبنانيين للضغطِ على الإيرانيين، فقد أخطآ الحسابَ من جديدٍ.
ومن جديدٍ خاطب محمد باقر قاليباف الاميركيين معلقاً على العدوانِ الصهيونيِّ الذي طالَ منطقةَ الغبيري في الضاحيةِ الجنوبيةِ لبيروت: لا يمكنُ تحقيقُ مكاسبَ سياسيةٍ بإعطاءِ الكيانِ الإسرائيليِّ الضوءَ الأخضرَ، فلعبةُ الشرطيِّ الطيبِ والشرطيِّ السيئِ قد ولّى زمانُها، وإذا لم تكنْ لديكم الإرادةُ والقدرةُ على الوفاءِ بالتزاماتِكم، فلا مجالَ للحديثِ عن مواصلةِ هذا النهجِ.
وعلى نهجِه بارتجالِ التغريداتِ المتناقضةِ ، سارعَ ترامب إلى التعليقِ، معطيًا تل أبيب الحقَّ بالدفاعِ عن نفسِها، ومعتبرًا في آنٍ أن الهجومَ على بيروت ما كان يجبُ أن يحدثَ، بل أضافَ: ينبغي ألّا تشنَّ إسرائيلُ هجماتٍ أخرى على أيِّ مكانٍ في لبنان، كما أن الهجماتِ عليها يجبُ أن تتوقفَ من أيِّ كانَ.
ومع وقوفِ التفاهمِ المفترضِ توقيعُه بين الأميركيين والإيرانيين على شفا الانهيارِ، اعتبرَ ترامب أننا قريبون من توقيعِ اتفاقٍ قد يكونُ بدايةَ سلامٍ للمنطقةِ ككلٍّ، فلا تُفسدوه، كما قالَ.
ولأنَّ التفاهماتِ لا تُصاغُ بالأمنياتِ، وإنما بالوفاءِ بالتعهداتِ، فإنه لا يمكنُ الركونُ إلى الرغباتِ الصهيونيةِ ولا إلى معادلاتِها، ولا إلى كذبِ ترامب الذي كان يعلمُ بالهجومِ بحسبِ المصادرِ الصهيونيةِ، وعليه فإن القصاصَ آتٍ، ولا يمكنُ العودةُ إلى ما قبلَ الثاني من آذارَ بأيِّ شكلٍ من الأشكالِ، كما أكد مرارًا الأمينُ العامُّ لحزبِ الله سماحةُ الشيخ نعيم قاسم.
وقبلَ أن يُكملَ رئيسُ أركانِ كيانِ الاحتلال أيال زامير مطالعتهُ عن مواصلةِ قواتِه لعملياتِها البريةِ في جنوبِ لبنان، للاستفادةِ من نقاطِها خلالَ رسمِ الترتيباتِ مع السلطةِ اللبنانيةِ خلالَ المفاوضاتِ، كان إعلامُه يتحدثُ عن سقوطِ مسيّراتٍ قادمةٍ من لبنان في مواقعَ عسكريةٍ داخلَ مستوطناتِ الجليلِ الأعلى.
أما داخلَ الميدانِ في جنوبِ لبنان، فكانت ضرباتُ المقاومين تزيدُ النزفَ في صفوفِ القواتِ الصهيونيةِ التي تحاولُ التقدمَ تحتَ غطاءٍ ناريٍّ هستيريٍّ، وقد شوهدت آلياتُها وهي تحترقُ عند أطرافِ مجدل زون أمامَ عدساتِ الإعلامِ، كشاهدٍ على استبسالَ المقاومين في التصدي للمحتل، وكذلك الحالُ عند أطرافِ كفرتبنيت، حيث يوجهُ المقاومون أقسى الضرباتِ للقواتِ التي تعملُ بغطاءٍ ناريٍّ كثيفٍ على مدى أيامٍ، ولم تتمكنْ من التقدمِ إلى مرتفعِ علي الطاهر حتى الآن.
وحتى الآن، فإن السلطةَ اللبنانيةَ خارجَ كلِّ موقفٍ، بل خارجَ كلِّ حساب، لكن هل يُقنعُها، وفقَ الأدلةِ الجديدةِ اليومَ، أن من يستخدمُ بلدَها ودماءَ أهلِها كورقةِ تفاوضٍ ضدَّ الإيرانيِّ هو صديقُها الأميركيُّ ومفاوضُها الإسرائيليُّ؟ وأن من يحفظُ دماءَ أهلِها وكرامةَ وطنِها، هو الإيرانيُّ الضنينُ بسيادتِها أكثرَ من الكثيرِ من سادتِها المسؤولين؟

المصدر: موقع المنار