كتابة: علي حايك
تقديم: محمد قازان
نحنُ أمامَ مرحلةٍ جديدةٍ معَ إسقاطِ مشروعِ إنهاءِ إيرانَ وحزبِ اللهِ والمقاومةِ، وعلى الجميعِ الالتزامُ بنتائجِ كسرِ هذا المشروعِ، كما قالَ الأمينُ العامُّ لحزبِ اللهِ سماحةُ الشيخ نعيم قاسم.
وبواضحِ الكلامِ العاشورائيِّ أكَّدَ سماحتُه ألّا إمكانيةَ للعودةِ إلى الوراءِ، ولا شيءٌ اسمُه وقفُ إطلاقِ نارٍ معَ حريةِ الحركةِ للعدوِّ في لبنانَ. فوقفُ إطلاقِ النارِ يعني إيقافَ العدوانِ كاملًا جوًّا وبرًّا وبحرًا، ووقفَ الهدمِ وعدمَ التقدُّمِ تمهيدًا للانسحابِ بجدولٍ زمنيٍّ سريعٍ.
أمّا الحديثُ عن مناطقَ أمنيةٍ للعدوِّ على الأراضي اللبنانيةِ فغيرُ ممكنٍ على الإطلاقِ، والاحتلالُ لن يبقى، وأيُّ خرقٍ لوقفِ إطلاقِ النارِ الذي نلتزمُ به سنواجهُه ونتعاملُ معه بالشكلِ المناسبِ، كما أكَّدَ الأمينُ العامُّ لحزبِ الله.
وللسلطةِ اللبنانية التي تتعاملُ بعيدًا عن الأخذِ بتلكَ التطوراتِ، عليها أن تعيدَ الحساباتِ التفاوضيةَ، وألّا تضعَ لنا مشاريعَ نزعِ سلاحٍ، أو تُحضِّرَ جداولَ إملاءات، فهذا انتهينا منه، كما قالَ الشيخ قاسم، ولتستفدْ ممّا حققتْه المقاومةُ في الميدانِ من كسرٍ لهيبةِ العدوِّ وجيشِه، الذي خسرَ العشراتِ من جنودِه ولم يستطعِ الوصولَ إلى مرتفعِ عليِّ الطاهر رغم كل جنونِه واجرامِه.
وعلى السلطةِ أن تستفيدَ أيضًا من إيرانَ، التي تستخدمُ كلَّ إمكاناتِها للدفاعِ عن لبنانَ، واضعةً البندَ الأولَ في مذكرةِ التفاهمِ مع الأميركيينَ: وقفَ الحربِ على لبنانَ. بل على السلطةِ أن تُحسِّنَ علاقتَها معَ الجمهوريةِ الإسلاميةِ الإيرانيةِ، كما نصحَها سماحتُه، أسوةً بالأميركيينَ والدولِ العربيةِ الذينَ يجهدونَ لتحسينِ علاقتِهم معها.
وبدلَ سعيِها لإنهاءِ حالةِ العداءِ معَ إسرائيلَ، فلتعملْ هذه السلطةُ كي لا تزيدَ العداءَ معَ أكثرَ من نصفِ الشعبِ اللبنانيِّ، وأن تقومَ بإجراءاتٍ لإعادةِ الثقةِ، ففي لبنانَ لن يكونَ هناكَ غلبةٌ لأحدٍ على أحدٍ، كما قالَ الشيخ قاسم، وبلدُنا لا يقومُ إلا بالتعايشِ الداخليِّ وقطعِ يدِ الأجنبيِّ.
أمّا الأيدي المرفوعةُ نصرةً للحقِّ، كالوزيرِ سليمان فرنجية، فقد وجَّهَ له الأمينُ العامُّ لحزبِ اللهِ تحيةَ إكبارٍ، معتبرًا أنَّ وضعَ الأميركيينَ له على لائحةِ العقوبةِ شهادةٌ بأنَّه أحدُ أقطابِ الشرفِ في لبنانَ.
الأميركيُّ هذا الذي يلجأُ إلى إصدارِ العقوباتِ كأدواتٍ لدفعِ مشروعِه المتعثِّرِ في لبنانَ، اعترفَ عبرَ رئيسِه دونالد ترامب عن خيبةِ أملِه من فشلِ الإسرائيليينَ العاجزينَ عن زحزحةِ حزبِ اللهِ في لبنانَ، والذينَ لا يستطيعونَ فعلَ شيءٍ دونَ هدمِ المباني هناك، كما قال.
أمّا بناءُ الثقةِ معَ الإيرانيينَ فبوابتُه تثبيتُ وقفِ إطلاقِ النارِ الكاملِ في لبنان، والبدءُ بجدولةٍ لانسحابِ قواتِ الاحتلالِ الإسرائيليِّ من كاملِ الأراضي اللبنانيةِ، كما أكدتِ الجولةُ الأولى من المباحثاتِ السويسريةِ الاميركية الايرانية برعاية قطرية باكستانية. وأهمُّ نقطةٍ على جداولِها هي لبنان، كما قالتْ مصادرُ الوفدِ الإيرانيِّ المفاوضِ لمراسلِ المنارِ المرافقِ لهم، مؤكدةً أنه إذا تمَّ الإخلالُ بنقطةِ لبنانَ فلن يستمرَّ التفاوضُ ولن يُفتحَ مضيقُ هرمزَ .
المصدر: موقع المنار
