الأحد   
   28 06 2026   
   13 محرم 1448   
   بيروت 16:25

الجمعية الإسلامية للصيادلة: اتفاق الاطار مع العدو ضرب لمفهوم الشراكة الوطنية

أصدرت الجمعية الإسلامية للصيادلة بيانا جاء فيه “يقف الوطن اليوم أمام لحظةٍ مفصلية تُختبر فيها معاني السيادة والكرامة، لحظةً لا تُقاس فيها المواقف بحسابات السياسة العابرة، بل بميزان التاريخ وضمير الأجيال”.

وتابع البيان “وانطلاقاً من مسؤوليتنا الوطنية والإنسانية، ترفع الجمعية الإسلامية للصيادلة صوتها رفضاً واستنكاراً لما سُمّي بـ”اتفاق الإطار”، باعتباره مساراً بالغ الخطورة يتجاوز حدود القرار السياسي إلى المساس بجوهر الدولة ومقوماتها”.

وقال البيان “إنّ الإقدام على هذا المسار يشكّل خروجاً عن روح الدستور والميثاق الوطني والأعراف التي صانت التوازن اللبناني، وضرباً لمفهوم الشراكة الوطنية، ومساساً بقيم العيش المشترك والسلم الأهلي الذي لم يكن يوماً أمراً عابراً، بل كان ثمرة تضحيات جسام ودماء أجيالٍ آمنت بأن لبنان لا يُحمى إلا بوحدته وكرامة أبنائه”.

وأكدت الجمعية أن من يقرأ صفحات التاريخ لا يستطيع أن يتجاهل أنّ هذا الوطن لم يُصَن بالبيانات ولا بالمواثيق الورقية، بل صانته تضحيات الشهداء الذين بذلوا أرواحهم دفاعاً عن الأرض والإنسان والكرامة.

وشددت على أن دماء الشهداء ليست تفصيلاً في ذاكرة الوطن، بل هي أمانة ثقيلة ومسؤولية لا يجوز تجاوزها أو تحويلها إلى هامش في حسابات المفاوضات.
لقد علّمتنا التجارب أنّ قضايا الأوطان الكبرى لا تُحسم بإخراج لبنان من معادلات المنطقة والعالم، ولا بإيهامه بأن مصيره يمكن أن يُرسم بمعزل عن التحولات الكبرى، بل بحماية موقعه ودوره وحقوقه ضمن رؤية تحفظ سيادته وتصون مصالح شعبه.

وأشارت إلى أن الخطأ الجسيم الذي ترتكبه السلطة اللبنانية لا يكمن فقط في الدخول في مسار تفاوضي يمسّ ثوابت وطنية عميقة، بل في تقديم التنازل السياسي على أنه إنجاز، وتحويل القضايا المصيرية إلى ملفات قابلة للمساومة، في وقتٍ يحتاج فيه لبنان إلى تثبيت عناصر قوته لا إلى إضعافها، وإلى حماية وحدته لا إلى فتح أبواب الانقسام والشرخ الداخلي.

وأكدت الجمعية الإسلامية للصيادلة أنّ السلام الحقيقي لا يولد من موقع الضعف، ولا يُبنى على اختلال موازين العدالة، ولا يكون على حساب كرامة الشعوب وحقوقها. فالأوطان التي قدّمت قوافل الشهداء لا يليق بها أن تُختصر في توقيع، ولا أن يُختزل تاريخها في لحظة سياسية عابرة.

وختمت أن لبنان سيظل أمانة في أعناق أبنائه، وستبقى تضحيات الشهداء منارة تهدي طريق الأحرار، لأن الأوطان تُبنى بالإرادة والعزة، وتحفظها مواقف الرجال في لحظات الاختبار.

المصدر: العلاقات الاعلامية