مراسل قناة المنار في جبل لبنان والشمال، الزميل محمد الحاج حسين، شهيدًا فداءً للبنان. هو من رجالٍ صدقوا ما عاهدوا الله عليه، وسلكوا سبيل المخلصين نحو سماء العارفين، حتى ختموا مسيرتهم بالشهادة.
لم يكن اسمه مجرد توقيع على خبر، بل كان رسالةً إعلاميةً جامعة، حملت همّ الوطن وخاطبت جميع أبنائه، منفتحة على كل الطوائف، ومؤمنة بأن الكلمة الصادقة تجمع ولا تفرّق.
كان ابن الكورة الوفي، العاشق للبترون والمتن والجبل وقرى الشمال، والأصيل المتمسك بكل معاني الوحدة الوطنية والعيش المشترك، فحمل هذه القيم من ساحات العمل الإعلامي إلى جهاد الميدان في أرض الجنوب، حيث ارتقى شهيدًا، مقدمًا روحه قربانًا للبنان.
عرفه زملاؤه قدوةً في التواضع والإيمان والوفاء، وصاحب قلبٍ صادق لا يعرف إلا الإخلاص في أداء رسالته.
سيبقى محمد الحاج حسين وسامًا غاليًا في ذاكرة المنار، وأثرًا لا يغيب، يضيء شعلة المنار والنور، وتبقى سيرته شاهدةً على أن الكلمة الصادقة قد ترتقي بصاحبها إلى مرتبة الشهداء.
المصدر: موقع المنار
