اقتحم أكثر من 1403 مستوطنين، خلال الأسبوع الماضي، باحات المسجد الأقصى المبارك في مدينة القدس المحتلة، تحت حماية مشددة من شرطة الاحتلال الإسرائيلي والقوات الخاصة التابعة لها، في ظل تصاعد ملحوظ في وتيرة الاقتحامات وتسارع محاولات فرض واقع جديد داخل المسجد.
وتزامنت الاقتحامات مع تسهيلات وفرتها قوات الاحتلال للمستوطنين، شملت تمديد ساعات الاقتحام خلال الفترتين الصباحية والمسائية، بما أتاح زيادة مدة وجودهم داخل باحات المسجد.
وشهدت الفترة الماضية ارتفاعًا لافتًا في أعداد المستوطنين المقتحمين، إلى جانب توسيع الأوقات المخصصة لاقتحاماتهم، في خطوة تعكس تغيرًا متدرجًا في سياسة الاحتلال تجاه المسجد الأقصى، ضمن إجراءات ممنهجة تستهدف تكريس واقع جديد على الأرض.
وتُعد هذه التطورات، وفق مراقبين، جزءًا من محاولات فرض سياسة التقسيم الزماني والمكاني، القائمة على تخصيص أوقات وأماكن محددة لغير المسلمين داخل المسجد الأقصى، بما يتعارض مع الوضع التاريخي والقانوني القائم.
وفي السياق ذاته، تسهم هذه الإجراءات في تعزيز مظاهر السيادة الإسرائيلية على المسجد، عبر خطوات متدرجة تهدف إلى ترسيخ حضور دائم ومتزايد للمستوطنين، ما يثير مخاوف واسعة من انعكاساتها على هوية المسجد ومستقبله.
في المقابل، تصاعدت الدعوات في مدينة القدس إلى الحشد والرباط في المسجد الأقصى، للتصدي للاقتحامات المتكررة ومواجهة محاولات فرض الأمر الواقع وتهويد المسجد.
المصدر: المركز الفلسطيني للإعلام
