الأربعاء   
   15 07 2026   
   30 محرم 1448   
   بيروت 15:25

قيادي سابق في «فارك» يحذر من تصاعد العنف بعد تهديدات الرئيس الكولومبي المنتخب

حذّر القائد السابق البارز في حركة «القوات المسلحة الثورية الكولومبية» (فارك) المنحلة، رودريغو لوندونيو، المعروف باسم «تيموشينكو»، من تنامي “خطابات الكراهية” التي قد تؤدي إلى تصاعد العنف، وذلك رداً على تصريحات الرئيس الكولومبي المنتخب أبيلاردو دي لا إسبرييلا، التي توعد فيها بسجنه وإلغاء أحد أبرز بنود اتفاق السلام الموقع عام 2016 بين الحركة والدولة.

وقال لوندونيو، في تصريح لوكالة فرانس برس، إن عدداً من القادة السابقين في الحركة وجهوا رسالة إلى دي لا إسبرييلا لتهنئته بفوزه في الانتخابات، والدعوة إلى فتح حوار يضمن “الوفاء” باتفاق السلام الذي كانوا من بين الموقعين عليه.

ويُعد دي لا إسبرييلا، وهو محامٍ حديث العهد بالعمل السياسي، من أبرز ممثلي اليمين المتشدد، ويدعو إلى استخدام القوة في مواجهة الجماعات المسلحة.

وكان الرئيس المنتخب قد وصف تيموشينكو بأنه “مجرم حرب” و”يستحق السجن مدى الحياة”، كما تعهد بقصف الجماعات المتورطة في تهريب المخدرات، وإنهاء المفاوضات التي بدأها الرئيس الحالي غوستافو بيترو مع الفصائل المنشقة عن حركة «فارك» التي لا تزال تنشط في البلاد.

وكان القضاء الكولومبي قد حكم على رودريغو لوندونيو عام 2025 بالسجن ثماني سنوات، مع استبدال العقوبة بأعمال للمنفعة العامة، على خلفية مسؤوليته عن أكثر من 21 ألف عملية خطف نُسبت إلى حركة «فارك».

كما يعتزم دي لا إسبرييلا إلغاء المحكمة الخاصة المكلفة بالنظر في الجرائم المرتكبة خلال النزاع بين الدولة والمتمردين، والتي تعتمد عقوبات بديلة عن السجن للمقاتلين السابقين والعسكريين الذين يسهمون في كشف ملابسات تلك الجرائم.

ويرى الرئيس المنتخب أن القضاء أبدى تساهلاً أكبر مع المتمردين السابقين مقارنة بالعسكريين الذين خضعوا للمحاكمة في قضايا الإعدامات خارج نطاق القضاء.

وفي الذكرى العاشرة لتوقيع اتفاق السلام، قال لوندونيو إن الموقعين على الاتفاق يتعرضون باستمرار لـ”الوصم” و”خطابات الكراهية”، مضيفاً أن “هناك أشخاصاً يمتلكون منابر مؤثرة ينشرون هذه الخطابات، وهذا أمر بالغ الخطورة… ومن المهم جداً خفض حدتها”.

وكان نحو 13 ألف مقاتل قد ألقوا أسلحتهم عقب توقيع اتفاق السلام، في إطار عملية إعادة دمجهم في المجتمع، فيما أفادت بعثة الأمم المتحدة للتحقق بمقتل 492 من الموقعين على الاتفاق منذ ذلك الحين.

وأكد تيموشينكو، إلى جانب ستة من القادة التاريخيين السابقين في «فارك»، بينهم باستور ألابي، وبابلو كاتاتومبو، وخوليان غايو، في رسالة موجهة إلى دي لا إسبرييلا، “التزامهم الراسخ باحترام” اتفاق السلام، معربين عن أملهم في أن “تفي الدولة الكولومبية بالاتفاق الذي أُبرم بالصدق نفسه”.

وشدد لوندونيو على أن الحوار يمثل السبيل لترسيخ السلام، قائلاً: “أعتقد أن الحوار ضروري لإرساء السلام. بهذه الطريقة يمكننا، نحن البشر، أن نفهم بعضنا بعضاً”.

وأضاف أن المجتمع الكولومبي بلغ مستوى من النضج يسمح بتجاوز الخلافات والعمل المشترك من أجل مستقبل البلاد، قائلاً: “يمكننا أن نتفاهم وندفع كولومبيا إلى الأمام كما نرغب جميعاً، وأن نبني معاً رغم اختلافاتنا”.

وبحسب خبراء، شهدت الجماعات المسلحة غير الشرعية في كولومبيا تنامياً في قوتها خلال الأعوام الأربعة الماضية.

ومن المقرر أن يتولى أبيلاردو دي لا إسبرييلا مهامه رئيساً للبلاد في السابع من أغسطس/آب المقبل.

المصدر: أ.ف.ب.