الأربعاء   
   05 08 2026   
   21 صفر 1448   
   بيروت 21:16

مقدمة نشرة الأخبار الرئيسية لقناة المنار الأربعاء 05-08-2026

كتابة: علي حايك
تقديم: بتول أيوب نعيم

لم يحتجِ اللبنانيونَ بيانًا يوضحُ حالَ مفاوضاتِ روما بين الإسرائيليِّ وسلطتِهِم الخائبةِ، فحالُ مجدل زون والمنصوري وتبنين أصدقُ أنباءٍ من كلِّ ادعاءاتِ المتبجحينَ.
في ثاني أيامِ مفاوضاتِ السلطةِ مع المحتلِّ الإسرائيليِّ الذي يبيدُ قرى الجنوبِ، وقعَ جيشُ الاحتلالِ بشرِّ فعلتِهِ في بلدةِ مجدل زون، مع انفجارٍ أتى على مجموعةٍ من جنودِهِ وأصابَ آخرينَ، فسارعَ إلى تهديدِ المنصوري المجاورةِ، التي يقصفُها كلَّ يومٍ، بأنَّهُ سيقصفُها اليومَ، ونفذَ غارةً على تبنين أدتْ إلى استشهادِ مدنيٍّ وإصابةِ اثني عشرَ آخرينَ.
وقبلَ أن يتضحَ انفجارُ مجدل زون، أرادَ الصهيونيُّ أن يستغلَّهُ على أرضِ الواقعِ بعراضةِ قوةٍ منها لرفعِ معنوياتِ جنودِهِ، وللتنكيلِ بزمرةِ المفاوضينَ اللبنانيينَ، فيما الوقائعُ لم تحددْ بعدُ إن كانَ التفجيرُ ناجمًا عن خطأٍ من قواتِهِ التي تقومُ بتفخيخِ البيوتِ وتفجيرِها، أو أنَّهُ مفخخٌ سابقًا قبلَ احتلالِ مجدل زون، أو أنَّهُ مفخخٌ حديثًا. ومهما كانَ الجوابُ، فإنَّ هذهِ الأرضَ لبنانيةٌ محتلةٌ، وما اعتادتْ أن تعطيَ عدوَّها أمنًا ولا أمانًا، ولا خضعتْ لاستسلامِ سلطتِها التي باعتْها بالمجانِ، فهذهِ الأرضُ ستبقى تشربُ من دمِ أعدائِها حتى ينبتَ تحريرُها ويزهرَ بعودةِ أهلِها.
أما إن كانَ العدوُّ يريدُ استغلالَ هذا التفجيرِ لإخلاءِ المنصوري من أهلِها كما طالبَ مرارًا، فإنَّهُ لن يكونَ لهُ توسيعُ الخطِّ الأصفرِ بتجاوزِ الخطِّ الأحمرِ، وعلى السلطةِ التي شرعتْ لهُ الخطوطَ وأعطتهُ حريةَ الحركةِ والتفجيرِ والتنكيلِ، أن تخطوَ ولو خطوةً تحفظُ شعرةَ مشروعيتِها الوطنيةِ المتبقيةِ قبلَ أن تنقطعَ، ولتستنفرْ وأدواتُها بالمواقفِ والبياناتِ ردًّا على العدوانِ، بدلَ استنفارِها بالردِّ على الأمينِ العامِّ لحزبِ الله سماحةِ الشيخِ نعيم قاسم، الذي مدَّ لها يدَ الصراحةِ والحوارِ لما فيهِ مصلحةُ لبنان، ولتثبتْ بالفعلِ، ولو لمرةٍ واحدةٍ، أنَّها ليستْ عونًا للإسرائيليِّ ولا غطاءً لعدوانيتِهِ المتواصلةِ، التي لا تقتصرُ على المنصوري وتبنين، بل تعمُّ قرى الجنوبِ المحتلِّ قصفًا وغاراتٍ ونسفًا للبيوتِ.
في مضيق هرمز نسفَ الإيرانيونَ والعُمانيونَ كلَّ كذبِ دونالد ترامب عن مفاوضاتِهِ مع الإيرانيينَ، مؤكدينَ أنَّ مفاوضاتِهما حولَ المضيقِ تنبعُ من حقِّهما بالإشرافِ على إدارتِهِ وحركةِ العبورِ منهُ، وأنَّ مباحثاتِهما تتسمُ بالجديةِ والإيجابيةِ. وفي خطوةٍ تتسمُ بالانفصامِ السياسيِّ، أعلنتِ الخزانةُ الأميركيةُ رفعَ العقوباتِ عن ثلاثةِ كياناتٍ ذاتِ صلةٍ بالحرسِ الثوريِّ الإيراني، بما يُقابل كل تهديداتِ وتهويلاتِ ترامب.

المصدر: موقع المنار