الخميس   
   17 09 2026   
   5 ربيع الثاني 1448   
   بيروت 20:54

مقدمة نشرة الأخبار الرئيسية لقناة المنار الخميس 17-09-2026

كتابة: علي حايك
تقديم: سهيل دياب

عامانِ وما أطفأوا الأعينَ، بل زادت بصيرةُ القلوب، وما حيّدوا الأصابعَ عن الزنادِ، بل أصبحت كلُّ الجوارحِ أدواتَ الجهاد..
وما انتهت جريمةُ العصرِ، فلأهلِ الدمِ حقُّ الثأرِ، والقصاصُ آتٍ، يومَ ينكسرُ مشروعُ العنجهيةِ الصهيونيةِ والأميركيةِ ومن يركبُ موجَهما، وسترسو سفينةُ الوطنِ على أرضٍ محررةٍ من الاحتلالِ، وستأكلُ النارُ الصهيونيةُ أهلَها، وسيخيبُ عند هؤلاءِ كلُّ رهانٍ..
عامانِ على جريمةِ البايجرِ التي ارتكبَها العدوُّ الصهيونيُّ وأدانتها الأممُ المتحدةُ، والسلطةُ اللبنانيةُ على ديدنِها بالتعميةِ والتلكؤِ عن المتابعةِ في المحافلِ والمحاكمِ الدوليةِ، بل أوقفتْ عن العدوِّ كلَّ ملاحقةٍ أمامَ تلك المحاكمِ عن جرائمِه الممتدةِ من ذاكَ اليومِ المشؤومِ حتى يومِنا هذا..
هذا وتواصلُ سلطةُ المفاوضاتِ نشيدَ السلامِ مع هذا المجرمِ القاتلِ، وتبرّئُه من كلِّ نواياهُ العدوانيةِ باتفاقِ إطارِها، وتمنعُ عنه العقابَ. وفي أعقابِ هذا تريدُ من شعبِها المجروحِ والمشظّى ثقةً لأدائِها ونواياها التفاوضيةِ، رغمَ كلِّ تداعياتِها الكارثيةِ. وفي أعقابِ الخيبةِ وتحميلِ الجيشِ اللبنانيِّ عبءَ السياساتِ والقراراتِ والمغامراتِ، ذهبتِ السلطةُ لتأمينِ دعمٍ له في مؤتمرِ باريس، بعدَ عقودٍ من مؤتمراتِ الدعمِ التي لم يُنفّذْ منها شيءٌ، لكنَّ السلطةَ عندَ تفاؤلِها وثقتِها بحلفائِها الأميركيينَ وغيرِهم، فأعلنَ الرئيسُ جوزيف عون من باريسَ عن ارتياحِه للقاءاتِ التي عقدَها مع الرئيسِ الفرنسيِّ والملكِ الأردنيِّ وعن آمالِه بتجاوبِ الدولِ الصديقةِ مع احتياجاتِ الجيشِ اللبنانيِّ..
وفي احتياجاتِ الشعبِ اللبنانيِّ ماءٌ وكهرباءُ وكل مقاومات الحياة، وسطَ غيابٍ تامٍّ للسلطةِ المتفرجةِ على جنونِ الأسعارِ، وزبائنيةِ القضاءِ واهتراءِ الإداراتِ، كلُّ هذا ولا يهدأُ التنظيرُ ولا العظاتُ السياسيةُ التي تتحدثُ عن هيبةِ الدولةِ واستعادةِ السيادةِ والقرارِ..
في القرارِ اليمنيِّ مواصلةٌ للحقِّ بالردِّ على العدوانِ حتى إيقافِه ورفعِ الحصارِ، واستعدادٌ للدفاعِ عن مكةَ المكرمةِ، كما دافعوا عن القدسِ وأغلى مقدساتِ الأمةِ – دماءِ المسلمينَ في فلسطينَ. فأهلُ الحكمةِ والإيمانِ يرفضونَ ما سماهُ السيد عبد الملكِ بدرِ الدينِ الحوثي الكذبَ والبهتانَ السعوديَّ بالحديثِ عن استهدافِ اليمنيينَ للمقدساتِ، مؤكداً أنَّ كلَّ هذه المحاولاتِ لن تشفعَ للسعوديين ما لم يوقفوا عدوانَهم ويقتنعوا بالرضوخِ للعلاقاتِ النديةِ مع الحكومةِ اليمنيةِ..
أما الحكومةُ الأميركيةُ فعندَ غضبها وضيقِ خياراتِها في ظلِّ الارتفاعِ اليوميِّ لأسعارِ النفطِ العالميِّ، وسطَ تحذيراتٍ من كبارِ الشركاتِ العالميةِ والخبراءِ بأننا قابَ قوسينِ أو أدنى من خطرِ الانفجار.

المصدر: موقع المنار