الثلاثاء   
   15 09 2026   
   3 ربيع الأول 1448   
   بيروت 20:11

مقدمة نشرة الأخبار الرئيسية لقناة المنار الثلاثاء 15-09-2026

كتابة: علي حايك
تقديم: موسى السيد

أسئلةٌ تكادُ لا تحتاجُ إلى أجوبة.. هيَ أسئلةُ النوابِ في جلسةِ مساءلةِ الحكومةِ اللبنانيةِ، لأنَّ الأجوبةَ سابقةٌ لكلِّ سؤالٍ، من الجنوبِ المدمّى بغطاءِ إطارِها ومفاوضاتِها، إلى الفشلِ المضني في ملفّي المياهِ والكهرباءِ، فالاتصالاتِ المسروقةِ وأقواسِ العدلِ المهتزّةِ، والاقتصادِ المتضخّمِ بلا أيِّ علاجات، فوزارةِ الخارجيةِ الخارجةِ عن أيِّ معاييرَ دبلوماسيةٍ، والتي أحالتْها الأحقادُ إلى وكرٍ للتواطؤِ على السيادةِ والكرامةِ الوطنيةِ.
وما نقلتْه عدساتُ الكاميراتِ من ساحةِ النجمةِ يثيرُ الشفقةَ على بلدٍ تديرُه هكذا سلطةٌ مكبّلةٌ بعجزِها، متخبّطةٌ بأوهامِها، تائهةٌ برهاناتِها، ومسلوبةُ القرارِ بارتهاناتِها. ولا يكفي أن يعددَ رئيسُها الأزماتِ التي تطبقُ على اللبنانيينَ، فيما المطلوبُ حلولا، لا رضوخا للوعودِ الأميركيةِ والصهيونيةِ التي تغرقُ البلادَ بالدماءِ وعميقِ الأزماتِ..
ومع إجماعِ جلِّ المداخلاتِ النيابيةِ على أداءِ السلطةِ الكارثيِّ، وتحويلِها نظامِ الحكمِ إلى رئاسيٍّ مع انتهاكِ الدستورِ وتعطيلِ المؤسساتِ، كان الرفضُ لوقوفِ هذه السلطةِ في خندقِ الأعداءِ حينًا، وحينًا على الحيادِ، لتكونَ كاخوةِ يوسف، حكومةَ المحاورِ والفتنةِ والاستسلامِ ، أو حكومةَ العتمةِ والضرائبِ والوعودِ الكاذبة، بل حكومةَ اللا إصلاحِ واللا إنقاذِ. فتعدّدتْ تسمياتُها والكارثةُ واحدةٌ..
واحدٌ لن يمكنَه هدرَ الدماءِ التي قُدّمتْ من أجلِ لبنانَ، أو رهنَ البلادِ للأعداءِ، كما أكّدتِ الوقفةُ الرمزيةُ لأهالي الجنوبِ من باحةِ المجلسِ الإسلاميِّ الشيعيِّ الأعلى، مع تأكيدِ نائبِ رئيسِه سماحةِ الشيخ علي الخطيب أنَّ الجنوبيينَ لا يريدونَ زياراتٍ فلوكلوريةً من المسؤولينَ، وإنّما استجاباتٍ لمطالبِ العيشِ والصمودِ الملحّةِ. معتبرًا أنَّ الجنوبَ لن يحرّرَه إلا سواعدُ أبنائِه، أمّا الادعاءاتُ الأخرى فأحالَها الشيخ الخطيب إلى خيباتِ اتفاقِ الإطارِ..
والخيبةُ والعارُ أن يطأَ أرضَ الجنوبِ اليومَ سفيرُ الحقدِ والدمارِ، الراعي الأميركيُّ للسلطةِ اللبنانيةِ وللعدوانِ الإسرائيليِّ، السفيرُ ميشال عيسى، الذي زارَ زوطرَ الغربيةَ وجسرَ القعقعيةِ، ليطمئنَّ على فعاليةِ القنابلِ والطائراتِ والصواريخِ الأميركيةِ بالتدميرِ وقتلِ الجنوبيينَ، وعلى ما حقّقَه حليفُه الصهيونيُّ في حربِ الإبادةِ المستمرّةِ..
أمّا استمرارُ تمسّكِ إيرانَ بوقفِ الحربِ الإسرائيليةِ على لبنانَ كبندٍ أوّلٍ في تنفيذِ مذكرةِ التفاهمِ بينها وبينَ الولاياتِ المتحدةِ، فكانت محطَّ شكرٍ وتقديرٍ من الرئيسِ نبيه بري، الذي نقلَها لوزيرِ الخارجيةِ الإيرانيةِ عباس عرقجي خلالَ اتصالٍ هاتفيٍّ بينَهما، مع تحذيرِه من تداعياتِ عدمِ التحرّكِ إقليميًّا ودوليًّا لوقفِ الحربِ الإسرائيليةِ على لبنانَ..
أمّا الحربُ على اليمنِ كما الحربُ على إيرانَ، فقد جعلتا أهلَ العدوانِ في دوّامةٍ من الأزماتِ، ومع نزفِ النفطِ في معاركِ المكابرةِ الأميركيةِ والسعوديةِ، باتَ العالمُ واقتصادُه أمامَ مفترقٍ خطيرٍ، والأخطرُ أن يقرّرَ هؤلاءِ مواصلةَ سياسة الهروبِ إلى الأمامِ..

المصدر: موقع المنار