الإثنين   
   07 09 2026   
   25 ربيع الأول 1448   
   بيروت 20:52

مقدمة نشرة الأخبار الرئيسية لقناة المنار الاثنين 07-09-2026

كتابة: علي حايك
تقديم: بتول ايوب نعيم

ما يقاربُ المئةَ لبنانيٍّ بين شهيدٍ وجريحٍ في أيامٍ ثلاثةٍ من العدوانِ الصهيونيِّ المتواصلِ ليلَ نهارٍ على الجنوبينِ، بينهم عائلةُ فرحاتَ الشهيدةُ، التي حضنتْ أطفالَها الستةَ ومضتْ بالجدِّ والأبناءِ والأحفادِ على دربِ الشهادةِ، مسجلينَ أشرفَ أنواعِ الصمودِ على أرضٍ سقتْهم من مائها، فسقوها كلَّ دمائهم كي لا تُصابَ كرامتُها بالجفافِ الوطنيِّ الذي يصيبُ مَنْ مِنَ المفترضِ أنهم مؤتمنونَ على هذه الكرامةِ وتلك الدماءِ.
اثنا عشرَ شهيدًا في كفرمانَ الجريحةِ من عائلةٍ واحدةٍ ، وعددٌ من الجرحى في واحدةٍ من أبشعِ مجازرِ الاحتلالِ التي أتتْ على عائلةٍ كانت تقيمُ بمنزلِها المعروف، فيما القيمونَ على السلطةِ لم يعرفوا بعدُ سبيلاً للتعبيرِ عن موقفٍ وطنيٍّ بحجمِ الجريمةِ، ولم يخجلوا من عينِ رضيعٍ أُطفئتْ، واعين امهاتٍ نزفَت دموعاً ودماً – ولا تزال – على ابنائِها، وستبقى تترصدُ كلَّ القتلة، ومَن شاركهم جريمتَهم القذرة.
ولكفرمانَ أخواتٌ بالجرحِ والتضحيةِ وركامِ المنازلِ، من ديرِ الزهرانيِّ والنبطيةِ إلى المنصوريِّ وحولا وبني حيانَ، وصولًا إلى المنطقةِ الواقعةِ بين سجدٍ والريحانِ. أما الشقيفُ وقلعتُها، فقد نسبَ لها الاحتلالُ عمليةً فدائيةً من مقاتلٍ أطلقَ النارَ على جنودِه فأصابَ اثنينِ منهم، قبلَ أن يرتقيَ شهيدًا، وهو شرفٌ لم يدّعِهِ أهلُ الشقيفِ، وإن كان ليس غريبًا عنهم.
وكما ينزفُ الجنوبُ بغارات الحقدِ الصهيونية، نزفتْ الصحافةُ بغارةٍ على مدينةِ النبطيةِ، فأصيبَ مساءَ أمسِ الزميل المراسل “علي شبيب” والزميل المصور “محمد برجاوي” قبيلَ رسالتِهما المباشرةِ على نشرةِ المنارِ المسائيةِ، فأنقذتهما العنايةُ الإلهيةُ من صواريخ الحقد الاسرائيلية، وهما يخضعانِ الآنَ للعلاجِ من جراحِهما في المستشفى، ولن نسألَ الوزاراتِ ولا الجهاتِ المعنيةَ بموقفٍ من هذا العدوانِ المتكرر ضدَّ الصحفيينَ، فكما علي ومحمد، كذلك أهلُ الجنوبِ ونساؤُهم وأطفالُهم وأطباؤُهم ومسعفوهم – ينزفونَ من صواريخِ الاحتلالِ كل يوم ، فيما السلطةُ قد منعتْ ملاحقتَه قانونيًا أمامَ المحافلِ الدوليةِ باتفاقِ إطارِها، الذي بات شريكاً بسفكِ دماءِ اللبنانيينَ..
وما ينكّلُ بجثامينِ الشهداءِ من نساءٍ ورجالٍ وأطفالٍ، ويزيدُ من أوجاعِ أهلِهم، موقفُ رئيسِ الجمهوريةِ جوزيف عون، الذي أرادَ استنكارَ الاعتداءاتِ الإسرائيليةِ، لكنه لم يعرفْ رغمَ كلِّ هذا الدمارِ والقتلِ والتجزيرِ – إن كانت إسرائيلُ تريدُ الحربَ أم السلامَ؟ فسألَها وطالبَها بجوابٍ واضحٍ ومعلومٍ كما قالَ.. فماذا يقالُ عن سلطةٍ كهذه؟؟

المصدر: موقع المنار