السبت   
   29 08 2026   
   16 ربيع الأول 1448   
   بيروت 21:12

مقدمة نشرة الأخبار الرئيسية لقناة المنار السبت 29-08-2026

كتابة: علي حايك
تقديم: موسى السيد

العدوانُ الصهيونيُّ يتمدّدُ كما نيرانُهُ التي تلتهمُ مساحاتٍ عمرانيةً وزراعيةً فادحة، ولامستْ تبنينَ بعدَ بيتِ ياحونَ، وحولا، وعيتا الجبلِ، وغاراتُهُ وتفجيراتُهُ متواصلةٌ منَ المنصوريِّ إلى عليِّ الطاهرِ، وما بينَهُما، على عينِ السلطةِ التي اختارتْ مسارًا لا يشرّفُها ولا يشرّفُ لبنانَ، وأعطتِ العدوَّ كلَّ شيءٍ دونَ مقابلٍ، وتقفُ كشاهدةِ زورٍ أمامَ المزيدِ منَ التضحياتِ التي يقدّمُها الجنوبيونَ.
تضحياتٌ كبيرةٌ قدّموها ولا يزالونَ، لكنّهم لم يخسروا، ولن يستسلموا، كما أكّدَ الأمينُ العامُّ لحزبِ اللهِ سماحةُ الشيخِ نعيم قاسم، الذي عبّرَ بوضوحِ الكلامِ: نحنُ ضدَّ اتفاقِ الإطارِ وندعو إلى إسقاطِهِ، ولا نوافقُ على المناطقِ التجريبيةِ ولا على ما ينتجُ عنها، ولا على لجنةِ التحقّقِ ولا على مَن يشاركُ فيها. وسألَ الشيخ قاسم الحكومةَ عمّا حقّقتْهُ مفاوضاتُها التي لم توقفِ الحربَ، بل أعطتْها شرعيةً.
واتفاقُ إطارِها، كما مفاوضاتُها، فاقدٌ للشرعيةِ، كونُهُ خارجَ القانونِ وخارجَ الإجماعِ اللبنانيِّ، بحسبِ الأمينِ العامِّ لحزبِ اللهِ. أمّا اللبنانيونَ المقاومونَ والمضحّونَ، فسيبقونَ مرفوعيَ الرؤوسِ، وسيكملونَ المسيرَ بصبرٍ وثباتٍ، وبروحٍ كربلائيةٍ حتى تحقيقِ الأهدافِ.
على المقلبِ الدبلوماسيِّ، هدفٌ جديدٌ حققه العدو على السلطةِ التائهةِ دبلوماسيًّا وسياسيًّا ووطنيًّا، فمجلسُ الأمنِ رفضَ التمديدَ لقواتِ اليونيفلِ العاملةِ في جنوبِ لبنانَ، رغمَ ترجيحِ سلطتِهِ لصديقِها الأميركيِّ الذي فرضَ الرغبةَ الإسرائيليةَ برفضِ التمديدِ.
في الضفةِ الغربيةِ، تمدّدٌ للاستيطانِ الصهيونيِّ واستباحةُ قواتِ الاحتلالِ للقرى والمناطقِ الفلسطينيةِ على أعينِ أدعياءِ السلامِ وخطّتِهم، التي تنزفُ في غزةَ كلَّ يومٍ معَ الجرحى والشهداءِ، فيما تبقى سوريا شاهدةً على التغوّلِ الصهيونيِّ، رغمَ مهادنتِها ورعايةِ الأميركيينَ لحكمِها.
في إيرانَ، حكمةٌ متعاليةٌ تتجلّى بأبهى صورِها معَ وحدةِ الموقفِ منَ القيادةِ إلى الحكومةِ فالقواتِ المسلحةِ، ومعَهم شعبُ إيرانَ العظيمُ، الذينَ عزموا متحدينَ على مواجهةِ المنبوذِ الاقتصاديِّ الأميركيِّ، وإسقاطِهِ كما أسقطوا نسختَهُ العسكريةَ، في وقتٍ يسعى المنبوذُ من شعبِهِ، دونالد ترامب، إلى ترميمِ صورتِهِ واقتصادِهِ عبرَ عمليةِ قرصنةٍ للنفطِ الفنزويليِّ، معلنًا عن تأمينِ سيطرةٍ أميركيةٍ على أكثرَ من خمسة وستين مليارَ برميلٍ من احتياطياتِ النفطِ المؤكّدةِ في فنزويلا، من دونِ أيِّ تكلفةٍ على دافعِ الضرائبِ الأميركيِّ، كما قالَ.
خطوةٌ للتخفيفِ منَ النزفِ الاقتصاديِّ الدامي على أبوابِ الانتخاباتِ النصفيةِ، لكنّها غيرُ كافيةٍ، ولن تغنيَ عن علاجِ هرمزَ وإمداداتِ نفطِهِ.

المصدر: موقع المنار