الأحد   
   23 08 2026   
   10 ربيع الأول 1448   
   بيروت 20:43

مقدمة نشرة الأخبار الرئيسية لقناة المنار الأحد 23-08-2026

كتابة: علي حايك
تقديم: كوثر الموسوي

إنَّها حالَةُ اللاحربِ واللاسلمِ، ويَجِبُ أنْ تَنْتَهيَ، كما نَقَلَ الرئيسُ الإيرانيُّ مسعود بزشكيان عن قائدِ الثورةِ الإسلاميةِ آيةَ اللهِ السيدِ مجتبى خامنئي. وما تَنْقُلُهُ الوقائعُ أنَّ الجمهوريةَ الإسلاميةَ الإيرانيةَ، التي جَدَّدَتِ اليومَ العهدَ للإمامِ الخميني، لنْ تَقِفَ مُتَفَرِّجَةً على ما يُلَوِّحُ بِهِ دونالد ترامب من الذهابِ إلى ما يَصِفُهُ بأقصى حصارٍ اقتصاديٍّ في التاريخِ، مع أنَّ تاريخَ هذهِ العقوباتِ ضدَّ إيرانَ معروفٌ منذُ نحوِ خمسةِ عقودٍ.
وما يَجِبُ أنْ تَعْرِفَهُ أميركا ودولُ المنطقةِ قالَهُ المسؤولونَ الإيرانيونَ بكلِّ وضوحٍ: إنَّ الدولةَ التي تُقَرِّرُ المشاركةَ بحصارِ إيرانَ لنْ تَسْلَمَ من التداعياتِ، وإنَّ ردَّ الجمهوريةِ الإسلاميةِ لنْ يَقْتَصِرَ على الأهدافِ العسكريةِ والمصالحِ الأميركيةِ، بلْ سَيَطالُ كلَّ المصالحِ الاقتصاديةِ وكلَّ طرقِ التوريدِ في المنطقةِ للدولِ التي تُقَرِّرُ المشاركةَ بالحصارِ.
وعلى طولِ المنطقةِ وعرضِها، يَتَهَيَّبُ الجميعُ دقَّةَ المرحلةِ، والمساعي للبحثِ عن أيِّ تبريدٍ للغليانِ لا تَتَوَقَّفُ، وبهذا السياقِ تأتي زيارةُ قائدِ الجيشِ الباكستانيِّ إلى طهرانَ غدًا الاثنينَ.
في يومياتِ اللبنانيينَ، فإنَّ غدَهُم سيُطابِقُ أمسَهُم، مع حربِ الإبادةِ الصهيونيةِ المستمرَّةِ للقرى الجنوبيةِ، مستفيدينَ من الشَّرَكِ الذي أوقعتْ بِهِ سلطةُ التفاوضِ نفسَها وشعبَها وبلدَها، والمُسَمَّى اتفاقَ الإطارِ، فيما أُطُرُ تحرُّكاتِها السياسيةِ وجولاتِها الدوليةِ لم تُسْعِفْها بخيطِ نجاةٍ في ظلِّ التنمُّرِ الإسرائيليِّ عليها والغطاءِ الأميركيِّ لكلِّ أفعالِهِ.
أمَّا الفعلُ الفلسطينيُّ ضدَّ التجبُّرِ الصهيونيِّ في الضفَّةِ الغربيةِ وقطاعِ غزةَ، والصمتُ العربيُّ والعجزُ الدوليُّ، فكانَ فعلَ إرادةٍ وعنوانَ بقاءٍ، عبرَ عمليةِ طعنٍ نفَّذَها فدائيٌّ فلسطينيٌّ في بلدةِ العوجا بالضفَّةِ الغربيةِ، رافضًا حالَ العوزِ التي تتحكَّمُ بأنظمةِ المنطقةِ، ومؤكِّدًا تقديراتِ الاستخباراتِ الصهيونيةِ بأنَّ الضفَّةَ تتقلَّبُ على صفيحٍ ساخنٍ يُنذِرُ بانفجارٍ قريبٍ.

المصدر: موقع المنار