الأربعاء   
   19 08 2026   
   6 ربيع الأول 1448   
   بيروت 20:56

مقدمة نشرة الأخبار الرئيسية لقناة المنار الأربعاء 19-08-2026

كتابة: علي حايك
تقديم: بتول أيوب نعيم

إذا لم نكن مستعدين للحرب، فالمفاوضاتُ لن تكونَ لها نتيجةٌ..
إنها القاعدةُ الإيرانيةُ التي أعلنَ عنها رئيسُ البرلمانِ محمد باقر قاليباف من العراق، وتصلحُ أن تكونَ منهاجًا في السياسةِ والدبلوماسيةِ، وفنِّ إسقاطِ مشاريعِ الهيمنةِ الأميركيةِ الإسرائيليةِ..
واستنادًا إلى هذه التجربةِ الإيرانيةِ التي تربطُ قدمًا لدونالد ترامب فوقَ بوارجِهِ العالقةِ عندَ مضيقِ هرمز، وأخرى بصناديقِ انتخاباتهِ النصفيةِ، فإنَّ هذه التجربةَ على كلفتِها – تفتحُ آفاقًا اقتصاديةً وسياسيةً وعسكريةً ونفوذيةً لإيران، بمكاسبَ استراتيجيةٍ، بدلَ الاستسلامِ لفتاتِ وعود ترامب أو تهديداتِهِ..
أما في لبنان، حيثُ السلطةُ ومناطقُها التجريبيةُ مبنيةٌ على قواعدَ انهزامية، فإنها غيرُ مستعدةٍ للحربِ، ولا مؤهلةٌ للمفاوضاتِ، ولهذا فإنَّ النتائجَ كارثيةٌ على المصلحةِ والسيادةِ الوطنيةِ؟
فبتجربتِها التفاوضيةِ الغبية أطلقتِ اليدَ الصهيونيةَ قتلًا وتدميرًا على عمومِ المناطقِ الجنوبيةِ المحتلةِ، وجعلتِ السيادةَ والقرارَ الوطنيينِ طوعَ الإملاءاتِ الأميركيةِ، ومعَ كلِّ استجداءِ دعمٍ من زائرٍ أميركيٍّ أو غربيٍّ، زادَ الاحتلالُ الإسرائيليُّ عدوانيتَهُ المرعيةَ أميركيًا، ورفعَ من شروطِهِ بأولوياتِهِ وحساباتِهِ الداخليةِ، فباتتِ المنصوري وعلي الطاهر ناخبينِ أساسيينِ في صناديقِ الكنيستِ الانتخابيةِ..
ومعَ التفجيراتِ التي هزتِ الجنوبَ اليومَ من حولا إلى المنصوري وبني حيان والطيبة وكفرتبنيت وغيرها، كانتْ مجموعةُ العملِ الأميركيةُ المعنيةُ بلبنان تجولُ على المسؤولينَ في بيروت، فأسمعَها الرئيسُ نبيه بري صدى أصواتِ الانفجاراتِ الإسرائيليةِ، معتبرًا أمامَ الوفدِ الأميركيِّ أنَّ ما يتعرضُ له الجنوبُ لا يُحتملُ، وربما يكونُ قد تجاوزَ ما حصلَ ويحصلُ في غزةَ من جرائمَ ومجازرَ في انتهاكٍ لأبسطِ القوانينِ والمواثيقِ والأعرافِ الدوليةِ والإنسانيةِ، معتبرًا أنَّ الرئيسَ دونالد ترامب هو الوحيدُ الذي باستطاعتِهِ إلزامُ إسرائيلَ بوقفِ إطلاقِ النارِ والانسحابِ، وعندها تعهدَ الرئيسُ بري بضمانِ انتشارٍ فوريٍّ للجيشِ اللبنانيِّ في منطقةِ جنوبِ الليطانيِّ..
وكما في جنوبِ الليطانيِّ وشمالِهِ الواقعينِ تحتَ النارِ الصهيونيةِ اليوميةِ، كذلك غزةُ والضفةُ، ومطارُ أبو الظهور العسكريُّ في إدلب السوريةِ. وسيكتبُ التاريخُ أنَّ لهذا المطارِ قدرةً استثنائيةً على انتزاعِ موقفٍ من الخارجيةِ اللبنانيةِ ضدَّ إسرائيلَ.
فخارجيةُ لبنان أدانتِ العدوانَ الإسرائيليَّ على سوريا بأشدِّ العباراتِ، رافضةً هذه الانتهاكاتِ للأراضي والسيادةِ السوريةِ. إنها انتهاكاتٌ وعدوانيةٌ صهيونيةٌ مرفوضةٌ ومدانةٌ بلا أدنى شكٍّ، وتؤكدُ نوايا الكيانِ المحتلِّ الإجراميةَ التي لا تستثني أحدًا في منطقتِنا، لكنَّ السؤالَ للخارجيةِ اللبنانيةِ، ماذا عن موقفِها مما يجري يوميًا على الأرضِ والسيادةِ الوطنيةِ، بل للكرامةِ اللبنانيةِ؟

المصدر: موقع المنار