كتابة: علي حايك
تقديم: محمد قازان
كفى أوهامًا..
يقولها الجنوبُ وأهلُه الواقعونَ تحتَ نارِ الإبادةِ الصهيونيةِ كلَّ يومٍ، ويُجدِّدُها الرئيسُ السابقُ للحزبِ التقدميِّ الاشتراكيِّ وليد جنبلاط اليومَ. فأمّا وقد وصلنا إلى أفقٍ مسدودٍ في المفاوضاتِ، وإلى عُقمِ الاتصالاتِ أو الوعودِ، يبقى وضعُ خطةٍ لمساعدةِ أهلِ الجنوبِ ووضعُ خطةٍ داخليةٍ للصمودِ، مضيفًا: كفى أوهامًا.
وبعد أن أطاحتِ الغاراتُ الصهيونيةُ المكثفةُ على منطقةِ النبطيةِ بأوهامِ رقصِ البعضِ على دماءِ الجنوبيينَ، وبالعظاتِ السياسيةِ التي عبرتْ ساحاتِها أمسِ، كانتْ عظةُ البطريركِ المارونيِّ لافتةً اليومَ، عسى أن يلتفتَ أهلُ السلطةِ المأخوذونَ بأوامرِ السفارةِ الأميركيةِ والواقفونَ عندَ الخواطرِ الانتخابيةِ الإسرائيليةِ. فبحسبِ البطريركِ المارونيِّ، لا يجوزُ أن تتحولَ مفاوضاتُ روما إلى مسارٍ مفتوحٍ بلا أفقٍ، بل يجبُ أن تكونَ وسيلةً للوصولِ إلى حلٍّ واضحٍ يحفظُ حقوقَ لبنانَ ويضعُ حدًّا لحالةِ عدمِ الاستقرارِ..
ولا استقرارَ في لبنانَ من دونِ الجنوبِ، ولا سكوتَ على الاستهتارِ بدمائنا وقرانا، كما قال المفتيُ الجعفريُّ الممتازُ الشيخ أحمد قبلان، فتركُ الجنوبِ بهذه الطريقةِ خيانةٌ عُليا وتهديدٌ لأصلِ وجودِ لبنانَ..
وفي أصلِ العدوانِ الصهيونيِّ المتواصلِ، لا التفاتَ لحراجةِ شريكِه التفاوضيِّ من لبنانَ، ولا لواقعِ سوريا المرسومةِ سياستُها على الحيادِ، فتواصلتِ الاعتداءاتُ من غزةَ الفلسطينيةِ إلى بيت جن السوريةِ وعمومِ القرى الجنوبيةِ المحتلةِ، إضافةً إلى القصفِ والغاراتِ المتواصلةِ على تلالِ علي الطاهر، التي فجرها الصهيونيُّ بهزّةٍ أرضيةٍ، ولم يصلْ بقواتِه إلى أرضِها لرفعِ قواعدِه العسكريةِ..
في عسكرةِ الأميركيِّ للخليجِ، سحبٌ لفتائلِ التفجيرِالاميركي التي يزرعُها بينَ دول المنطقة، وبعد لقاءِ الرئيسِ الإيرانيِّ مسعود بزشكيان وليَّ عهدِ الإماراتِ على هامشِ قمةِ البريكسِ، تجمعُ عُمانُ غدًا الاثنينَ إيرانَ ودولَ الخليجِ في اجتماعٍ أولَ، جدولُ أعمالِه المسارُ البحريُّ الجديدُ في مضيقِ هرمزَ، الذي تمَّ الاتفاقُ عليه بينَ مسقطَ وطهرانَ، على أن شرطَ إيرانَ لإعادةِ فتحِ مضيقِ هرمزَ يبقى عودةَ الولاياتِ المتحدةِ إلى التزاماتِها بموجبِ مذكرةِ تفاهمِ إسلام آباد، كما أكّدَ وزيرُ الخارجيةِ الإيرانيُّ من منابرِ قمةِ البريكسِ.
القمةُ التي أكّدتْ على رفضِ العقوباتِ الأحاديةِ على إيرانَ ورفضِ الحلولِ العسكريةِ والخياراتِ الأحاديةِ والعملِ على استدامةِ الاستقرارِ في المنطقةِ..
في اليمنِ، يواصلُ الجيشُ وقواتُه المسلحةُ العملَ على تحريرِ ما تبقّى من أرضٍ تحتلُّها الوصاياتُ الخارجيةُ، ويُصرّونَ على ضرورةِ رفعِ الحصارِ عن شعبِهم وبلدِهم ووقفِ العدوانِ إذا ما أرادَ العالمُ سلامةً مستدامةً للممراتِ المائيةِ ولاستقرار المنطقة والامن الاقتصادي العالمي.
المصدر: موقع المنار
