الأربعاء   
   26 08 2026   
   13 ربيع الأول 1448   
   بيروت 12:46

ترامب يرسل الاتفاق النووي السعودي للكونغرس مشروطاً بتطبيع العلاقات مع “إسرائيل”

كشفت وكالة «رويترز» أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أرسل إلى الكونغرس اتفاقاً مقترحاً مع السعودية بشأن الطاقة النووية المدنية، مع الإصرار على أن الاتفاق لن يدخل حيز التنفيذ إلا إذا طبعت المملكة علاقاتها مع “إسرائيل”/.

ونقلت «رويترز» عن مسؤول في الإدارة الأميركية، أمس، أن الاتفاق، الذي تم التوصل إليه في تموز ويسمح للشركات الأميركية بتصدير التكنولوجيا النووية المدنية إلى السعودية، أُرسل إلى الكونغرس يوم الاثنين، على أن ينظر فيه خلال 90 يوم انعقاد.

وقال المسؤول إن «موقف الرئيس المتمثل في أن الاتفاق لن يمضي قدماً إلا إذا انضمت السعودية إلى اتفاقيات أبراهام لم يتغير»، في إشارة إلى اتفاقيات تطبيع العلاقات التي أبرمت في عامي 2020 و2021 بين إسرائيل وكل من الإمارات والبحرين والمغرب والسودان.

وبعد أيام من الموافقة على الاتفاق النووي السعودي في تموز، اشترط ترامب تطبيع العلاقات بين السعودية وإسرائيل لدخوله حيز التنفيذ. وكان ترامب قد سعى إلى التوصل إلى اتفاق مماثل خلال ولايته الأولى.

وذكر مصدران في الكونغرس أن الاتفاق أُرسل إلى قياداته، ومن المتوقع أن يُعرض على اللجان اليوم، وما لم يعترض الكونغرس على الاتفاق خلال 90 يوم انعقاد، فسيدخل حيز التنفيذ، وفي حال رفضه، يمكن لترامب استخدام حق النقض، وهو ما يتطلب أغلبية الثلثين في الكونغرس لتجاوزه.

وسعى الرئيس السابق جو بايدن أيضاً إلى التوصل إلى اتفاق نووي مع السعودية، وكان يريد ربطه باتفاقيات التطبيع مع إسرائيل. واعتقد دبلوماسيون أن الرياض كانت على وشك تطبيع علاقاتها مع إسرائيل في عام 2023، إلا أن اندلاع الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في تشرين الأول 2023 غيّر المشهد.

وينص الاتفاق النووي، الذي يمتد 30 عاماً، على بناء مفاعلات من طراز «إيه بي 1000»، في مشروع تبلغ قيمته عشرات مليارات الدولارات، ومن شأنه أن يعود بالفائدة على شركة «وستنغهاوس»، المملوكة بشكل مشترك لشركة «كاميكو» الكندية وشركة «بروكفيلد لإدارة الأصول».

انتقادات بسبب تخصيب اليورانيوم

وانتقد بعض المشرعين الديمقراطيين ودعاة منع الانتشار النووي الاتفاق، لعدم منعه السعودية من تخصيب اليورانيوم أو إعادة معالجة النفايات النووية، وهما مساران يمكن أن يسهما في إنتاج سلاح نووي.

وتقول إدارة ترامب إن الاتفاق يتضمن تدابير عدم الانتشار النووي التي يقتضيها القانون.

وقال رئيس مركز تعليم سياسات عدم الانتشار النووي، هنري سوكولسكي، إن إقدام ترامب على بدء هذه العملية يفتح الباب أمام احتمال موافقة الكونغرس على الاتفاق من دون فرض شروط تتعلق بالتطبيع ومنع الانتشار النووي.

وأضاف سوكولسكي: «هذا ليس مثالياً على الإطلاق إذا كان جاداً بشأن منع التخصيب والاعتراف بإسرائيل».

المصدر: رويترز