الإثنين   
   14 09 2026   
   2 ربيع الثاني 1448   
   بيروت 20:04

مقدمة نشرة الأخبار الرئيسية لقناة المنار الإثنين 14\9\2026

على وقعِ الاعتداءاتِ الصهيونيةِ المكثفةِ يوميًا، أعلنَ الأميركيُّ مواعيدَ المفاوضاتِ اللبنانيةِ – الإسرائيلية.
وإنْ كانَ لقاءُ سفيرةِ السلطةِ التفاوضيةِ معَ نظيرِها الإسرائيليِّ في الخارجيةِ الأميركيةِ قريبًا، فإنَّ جولةَ المفاوضاتِ في روما مرحَّلةٌ إلى الشهرِ المقبلِ، كما حددتِ الخارجيةُ الأميركيةُ – لا اللبنانيةُ، ولا قصورُ الرئاسةِ التي تعجُّ بالسيادةِ والسياديينِ..
وعنوانُ الترحيلِ هذا ليسَ موقفًا لبنانيًا منَ العدوانيةِ الصهيونيةِ المتفلتةِ منْ كلِّ اتفاقٍ، وإنما فنيٌّ بحسبِ الأميركيِّ، بل حاجةٌ انتخابيةٌ لبنيامين نتنياهو، الذي لا يريدُ تقديمَ أيِّ شيءٍ لشريكِه التفاوضيِّ، بحسبِ الاعلام العبريِّ.
أما حقيقةُ المفاوضاتِ فهي متعثرةٌ فعلًا، وهناكَ جمودٌ واضحٌ في مسارِها، كما قالَ الدبلوماسيُّ الصهيونيُّ “ياكي ديان”، الذي اعتبرَ أنَّ لدى الحكومتينِ الإسرائيليةِ واللبنانيةِ مصلحةً في إبقاءِ المفاوضاتِ مستمرةً وإظهارِ أنَّها لم تتوقفْ، وعليه حُدِّدَ لقاءُ السفيرينِ هذا الأسبوعَ في واشنطن، كما قالَ.
فهلْ منْ قولٍ رسميٍّ لبنانيٍّ يوضحُ حقيقةَ ما يجري؟ أمْ أنَّ الآمرَ الناهيَ لهمْ وعنهمْ هي الخارجيةُ الأميركيةُ، الراعيةُ للمصالحِ الإسرائيليةِ؟ وأينَ مصلحةُ اللبنانيينَ ودماؤهمْ؟ وأينَ وعودُ فجرِ النبطيةِ؟ أمْ أنَّها قد أذابَتها سريعًا حقيقةُ الالتزاماتِ التي أعطتْها السلطةُ للمحتلِّ الإسرائيليِّ والسيدِ الأميركيِّ؟
والسيدُ الأميركيُّ هذا قلقٌ منْ مضيقِ هرمز إلى بابِ المندب، تاركاً حُلفاءهُ يندبُون وينحبونَ، على أوهامِهِم بوعدِ قتالِ سيدِ البيتِ الأبيضِ عنهمْ. ولم يكن لهم سوى جرعةُ تخديرِ من نائبه “جي دي فنس” الذي قال إنَّ إدارتَه تراقبُ ما يحصلُ في اليمنِ، وقدْ تواصلتْ معَ السعوديينَ، وأجرتْ محادثاتٍ مباشرةً معَ الحوثيينَ بشأنِ التطوراتِ الأخيرةِ..
وأخطرُ التطوراتِ التي باتتْ تتقاذفُ مراكبَ الجميعِ هي أسعارُ النفطِ الملتهبة، التي تُحدثُ هزاتٍ اقتصاديةً واجتماعيةً عنيفةً، منَ الولاياتِ المتحدةِ الأميركيةِ إلى أوروبا، وحتى منطقتِنا. وما يزيدُها تفاقمًا النزفُ السعوديُّ النفطيُّ وسطَ مكابرةٍ على مواصلةِ حربِ اليمنِ، وهو ما يهددُ مكانتَها النفطيةَ والسياسيةَ، ويزيدُ منَ الارتداداتِ الصعبةِ على أسواقِ النفطِ العالميةِ.
في أسواقِنا المحليةِ انهيارٌ تحتَ مستوى الأزماتِ، يزيدُ منْ صعوبتِه سلطةٌ تجسدُ كلَّ أنواعِ الفشلِ في التخطيطِ والأداءِ، وأولُ الأدلةِ منْ تفلتِ الأسعارِ إلى الكهرباءِ، ومعَها شتّى أنواعِ الأزماتِ. وهو ما سيَسألُها عنه مجلسُ النوابِ بجلسةِ مساءلةٍ غدًا، وإنْ كانَ معروفًا الجوابُ؟ فسلطةُ الوصاياتِ الأجنبيةِ محميةٌ بقراراتٍ خارجيةٍ، أو كما قالَ الرئيسُ نبيه بري أمامَ زوارهِ: الحكومةُ محميةٌ منْ فوقِ…

بقلم علي حايك
تقديم بتول ايوب نعيم

المصدر: موقع المنار