رفضت الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان في صنعاء المزاعم التي تروّجها وسائل إعلام تابعة للنظام السعودي بشأن استهداف القوات المسلحة اليمنية مناطق مكة المكرمة والمدينة المنورة، معتبرة أنها تضليل متعمّد للرأي العام ومحاولة لتوظيف قدسية الحرمين الشريفين لأغراض سياسية وعسكرية وتبرير تصعيد قادم.
وقالت الهيئة، في بيان، إن هذه الادعاءات تمثّل «بهتاناً وتضليلاً متعمّداً للرأي العام المحلي والإسلامي والدولي»، واستغلالاً لمكانة الحرمين في قلوب المسلمين.
وأكدت أن احترام دور العبادة والأماكن المقدسة مبدأ راسخ في الشريعة الإسلامية والقانون الدولي الإنساني، مستشهدة بالمادة 53 من البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف، والمادة 8 من نظام روما الأساسي بشأن تجريم استهدافها. وشدّدت على أن القوات المسلحة اليمنية ملتزمة بهذا المبدأ، ولم تستهدف أي مكان مقدّس طوال سنوات العدوان، وفق البيان.
وحذّرت الهيئة من خطورة الزجّ بالمقدسات الدينية في الصراعات السياسية والعسكرية، داعية النظام السعودي إلى الكفّ عن «تزييف الوعي واستغلال الرموز الدينية»، لما يمثّله ذلك من إساءة إلى قدسية الحرمين ومشاعر ملايين المسلمين.
كما دعت الأمم المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامي والمفوضية السامية لحقوق الإنسان إلى التنبّه لخطورة ما وصفته بالخطاب التحريضي الرامي إلى شيطنة طرف وتأليب الرأي العام الإسلامي، وتأجيج الصراع بدلاً من الدفع نحو التهدئة والسلام.
وجدّدت الهيئة تأكيدها أن جرائم الحرب الحقيقية والموثّقة هو الانتهاكات المرتكبة بحق المدنيين في محافظة صعدة وغيرها من المحافظات اليمنية، مشيرة إلى استمرار توثيقها وفق المعايير الحقوقية والقانونية الدولية.
المصدر: موقع المنار
