رأى إمام مسجد الصفا، المفتي الشيخ حسن شريفة، في بيان، أنّ “يكفي أنّ لنا عدوًا اسمه إسرائيل، ولسنا بحاجةٍ إلى عداواتٍ إضافية، لا مع العرب ولا مع إيران ولا مع سائر البلدان الشقيقة والصديقة. فكيف إذا كانوا شركاءنا في الوطن؟ إن اختلفنا، نعارض بالسياسة لا بالشتيمة، وبالحجّة لا بالتخوين، وبما يتيحه القانون لا بزرع الكراهية”.
وقال: “مهما طال الجفاء، ليس لنا إلا بعضنا، وطن نحبه ويستحق أن نختلف فيه بكرامة. فهذا شعب مرهق، وكل ما يطلبه فرصة عادلة للحياة، وعدالة تنصفه، ودولة تحمي حقوقه وتحاسب المقصرين. نفخر بجيش يضم كلَّ الطوائف، ويقدّم صورة تجسّد جمال لبنان: سهولُه وبحرُه وجبالُه، ووحدتُه في تنوّعه.
وأضاف: “والمقاومون الذين بذلوا دمهم وقدّموا أرواحهم لأجل لبنان، لا شكّ في نواياهم، ويستحقّون التحيّة والانحناء لما قدّموه. فالرهانُ الحقيقي ليس على الانقسام، بل على ما يجمعنا: العيشُ المشترك، واحترامُ التنوّع، والإيمانُ بأنّ قوّتنا في وحدتنا، وأنّ لا خلاصَ إلا بدولةٍ عادلةٍ تحتضنُ الجميع”.
وختم: “بهذا الوعي نصون الوطن، ونفتحُ بابًا لمستقبلٍ أهدأ، يليقُ بتضحيات شعبه”.
المصدر: الوكالة الوطنية
