الأربعاء   
   17 06 2026   
   2 محرم 1448   
   بيروت 00:13

الأمم المتحدة: الألغام الأرضية تلوث 58 دولة وتوقع آلاف الضحايا المدنيين سنوياً

قال مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الثلاثاء، إن الألغام المضادة للأفراد تلوّث ما لا يقل عن 58 دولة وإقليماً، متسببة بسقوط أعداد كبيرة من الضحايا المدنيين في بورما وسوريا وأفغانستان وأوكرانيا.

وأضاف تورك، في بيان، أنه “من المقلق للغاية أنه بعد نحو 30 عاماً على اعتماد معاهدة حظر الألغام المضادة للأفراد، لا يزال أشخاص يُقتَلون ويُجرَحون بهذه الأسلحة المتفجرة، وغالباً بعد عقود على زرعها”.

ودعا إلى ضرورة أن تجدّد جميع الدول التزامها بوضع حد لإنتاج هذه الأسلحة واستخدامها ونقلها، إلى جانب مضاعفة الجهود للتعاون في تطهير المناطق الملوثة بالألغام.

وأوضح أنه أعدّ تقريراً حول الوضع استند فيه إلى معلومات صادرة عن حكومات ومنظمات غير حكومية ومنظمات إنسانية ومجموعات من المجتمع المدني.

وأشار التقرير، نقلاً عن مرصد الألغام والذخائر العنقودية، إلى مقتل 645 شخصاً على الأقل وإصابة 4325 آخرين نتيجة الألغام الأرضية ومخلّفات الحروب المتفجرة في عام 2024.

ولفت إلى أنه “في الحالات التي عُرف فيها ما إذا كان الضحايا مدنيين أم عسكريين، بلغت نسبة المدنيين 90 بالمئة” خلال العام ذاته.

وبيّن التقرير أن الدول التي سجّلت أعلى حصيلة من الضحايا في عام 2024 هي بورما مع 2029 ضحية، تليها سوريا مع 1015 ضحية، ثم أفغانستان مع 624 ضحية، ثم أوكرانيا ونيجيريا ومالي واليمن وبوركينا فاسو، مع أكثر من 200 ضحية في كل منها.

وفي بيان منفصل، قالت الحملة الدولية لحظر الألغام الأرضية إن الألغام ومخلّفات الحروب المتفجرة، بما فيها الذخائر العنقودية، قتلت أو أصابت أكثر من 5000 شخص في عام 2025، غالبيتهم الساحقة من المدنيين.

وأشار مكتب تورك إلى أن الأطفال يشكّلون أكثر من 40 بالمئة من مجمل الضحايا المدنيين للألغام المضادة للأفراد المسجّلين منذ عام 1999.

وأضاف أن هذه الألغام، إلى جانب القتل والتشويه، تحوّل الأراضي الملوثة إلى مناطق محظورة، ما يقيّد الحقوق ويطيل أمد النزوح ويحول دون استخدام الأراضي للزراعة.

ورغم أن اتفاقية أوتاوا لحظر الألغام تضم 162 دولة طرفاً، أشار تورك إلى أن دولاً أخرى تمتلك مخزونات كبيرة لم تنضم بعد إلى الاتفاقية.

كما لفت إلى أن إستونيا وفنلندا ولاتفيا وليتوانيا وبولندا انسحبت مؤخراً، فيما علّقت أوكرانيا تنفيذها للاتفاقية.

وقال تورك: “على الدول التي لم تصادق بعد على المعاهدة أن تفعل ذلك دون تأخير، وعلى تلك التي انسحبت أن تعود إليها بسرعة”.

وأشار التقرير إلى أنه حتى عام 2025، وعلى مدى سبع سنوات، تراجعت بشكل حاد المساهمات في الصندوق الاستئماني الطوعي للأمم المتحدة للمساعدة في مكافحة الألغام، من 125 مليون دولار إلى 46 مليون دولار.

المصدر: أ.ف.ب.