أعرب المؤتمر الشعبي اللبناني عن أسفه الشديد أن يتحول المجلس الإسلامي الشرعي الأعلى إلى محامي دفاع عن مفاوضات لا شرعية ولا قانونية مع كيان إرهابي أحتل أراض عربية في فلسطين ولبنان وسورية، وارتكب ويرتكب مئات المجازر ضد اللبنانيين والفلسطينيين، وقبلهم ضد المصريين، ويمارس حروب الابادة والتهجير والتدمير.
ولفت بيان صادر عن أمانة الإعلام في المؤتمر إلى أن لا أحد يريد الاستيلاء على صلاحية رئيس الجمهورية في إجراء المفاوضات وإبرام المعاهدات، حسب نص المادة 52 من الدستور اللبناني، إنما الاعتراض هو على إجراء مفاوضات مباشرة مع هذا العدو المجرم الذي يرتكب أبشع الجرائم ضد اللبنانيين، والمدان في المحاكم الدولية لارتكابه جرائم حرب ضد أهلنا في غزة وضد الإنسانية جمعاء.
وتساءل البيان: ألم يسمع المجلس الشرعي بالمواقف الوطنية التي ترى في المفاوضات المباشرة مع العدو الصهيوني مخالفة صريحة للقوانين اللبنانية وبخاصة قانون مقاطعة إسرائيل عام 1955 وقانون العقوبات، وكذلك مقررات القمم العربية وبخاصة مبادرة السلام العربية في بيروت عام 2002.
وطالب المؤتمر الشعبي المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى بالعودة عن خطيئته التاريخية، والاحتكام إلى الثوابت الدينية والوطنية القومية، ودعوة رئيس الجمهورية لوقف هذا المسار التفاوضي وسلوك طريق المفاوضات غير المباشرة، إلتزاماً بخطاب قسمه في المحافظة على الدستور وتطبيق القوانين، وانسجاماً مع موقف غالبية الشعب اللبناني، ومنهم رؤساء حكومات سابقين َونواب وشخصيات سياسية ومشايخ وعلماء وقوى سياسية وشعبية يرفضون المفاوضات المباشرة وأي شكل من أشكال التطبيع مع العدو الصهيوني او الاعتراف به او الصلح معه.
وختم المؤتمر بيانه بالتأكيد على أن التراجع عن الخطأ فضيلة، والعودة إلى الحق واجب كل من يتصدّر تمثيل المسلمين، خصوصا إذا كان الحق ظاهراً وواضحاً وجلياً في كتاب الله تعالى وفي سيرة وسنّة رسوله الكريم، فنحن في لبنان لا نحتاج إلى تفاوض مع كيان إرهابي يشاهد العالم مجازره في لبنان وغزة، بل نحتاج إلى موقف وطني موحّد ضد العدوان يستند إلى مقومات قوة لبنان، والى حراك رسمي مع الدول الشقيقة والصديقة لفرض وقف العدوان على لبنان والإنسحاب من الاراضي اللبنانية المحتلة وتحرير الأرض واستعادة الأسرى وعودة النازحين إلى بيوتهم وبلداتهم وقراهم.
المصدر: بيان
