نشر مركز الاتحاد للأبحاث والتطوير(يوفيد) دراسة بعنوان: “تجارب التفاوض اللبناني مع الاحتلال“، بحثت في التفاوض بين الدول، سواء المباشرة او غير المباشرة، وتجارب التفاوض بين لبنان وكيان العدو الاسرائيلي.
وخلصت الدراسة الى ان “التفاوض غير المباشر بين لبنان والكيان المحتل شهد سلسلة من الإنجازات التقنية والسياسية الشاملة، إرتبطت بإستعادة الأسرى وترسيم الحدود البحرية وتثبيت الحقوق السيادية والحق في مقاومة الإحتلال، وحماية المدنيين وعودتهم لقراهم وإعادة إعمارها، وإلزام العدو بالإنسحاب من دون شروط مُسبّقة، وتثبيت قواعد إشتباك في ظل معادلات ردع حفظت لبنان واللبنانيين والسلم الأهلي من الأطماع والمشاريع الصهيو-أميركية”.
ولفتت الدراسة الى ان “المقاومة فرضت هذه الإنجازات، بفضل بناء قوة للبنان وبناء معادلات ردع في وجه غطرسة العدو، وعدم الإنصياع للإملاءات الخارجية وخصوصاً الأميركية منها، في ظل حمايتها للسلم الأهلي والوقوف خلف الدولة اللبنانية في عدم الخروج على الثوابت الوطنية أو جعل العدو يفرض عليها الإستسلام السيادي”.
واشارت الدراسة الى ان “السلطة اللبنانية الحالية تمضي إلى التفاوض المباشر على خلفية قناعة بعدم امتلاك اوراق القوة ورفض تام للاستفادة من أوراق الضغط التي تمثلها المقاومة وحلفاؤها في المنطقة، وعندما تفاوض ممثلي العدو مباشرةً، فإنها ستتعرض لمزيد من الضغوط والإملاءات، في حين أن وجود وسيط يفصل بين المفاوضين، يسمح للبنان بتخفيف الضغط الصهيوني، وتوكيل الوسيط بالتعامل مع الضغط وإيجاد نوع من التوازن في المفاوضات”.
المصدر: مركز يوفيد
