الجمعة   
   01 05 2026   
   13 ذو القعدة 1447   
   بيروت 11:27

تجمع علماء جبل عامل: غزة ولبنان في خط المواجهة والسيادة لا تُستجدى

رأى تجمع علماء جبل عامل أنّ التصعيد الإسرائيلي المتواصل، سواء في لبنان أو في قطاع غزة، يتجاوز كلّ الأعراف والمواثيق الدولية، في ظلّ غياب موقف رسمي لبناني يوازي خطورة ما يجري، على المستويين الحكومي والرئاسي.

واعتبر التجمع أنّ ما يتعرض له لبنان من خروقات متكررة واعتداءات تمسّ السيادة والأمن، يأتي ضمن نهج عدواني مفتوح لا يلتزم أي اتفاق، مشيرًا إلى أنّ استمرار الصمت الرسمي إزاء هذه الانتهاكات يُضعف موقع الدولة ويحوّلها من جهة حامية إلى موقع المتفرّج، في وقت يفترض أن تبادر إلى الدفاع عن حقوقها ورفع الصوت في المحافل الدولية.

وفي ما يتعلق بقطاع غزة، أكد أنّ القطاع يعيش تحت حصار غذائي وتمويني وصحي خانق، يترافق مع استهداف يومي للمدنيين، ما يؤدي إلى تفاقم المأساة الإنسانية، مشددًا على أنّ هذا الواقع يعكس إرادة واضحة لإدامة المعاناة وتحويلها إلى أداة ضغط جماعي.

كما دان التجمع الهجوم على “أسطول الصمود العالمي” في المياه الدولية، معتبرًا أنه يشكّل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وحرية الملاحة، ويرتقي إلى مستوى جريمة قرصنة مكتملة الأركان، كونه يستهدف العمل الإنساني ويكرّس منطق الإفلات من المحاسبة.

وأشار إلى أنّ تراكب هذه الوقائع، من توسّع العدوان وتشديد الحصار وارتكاب المجازر اليومية والاعتداء على المبادرات الإنسانية، يفرض موقفًا واضحًا، معتبرًا أنّ الصمت لم يعد يُفسَّر إلا كعجز أو تواطؤ، ما يفتح الباب أمام مزيد من الانتهاكات.

ودعا التجمع جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي إلى تحمّل مسؤولياتهما عبر خطوات عملية تتجاوز البيانات، مطالبًا الأمم المتحدة وسائر الهيئات الدولية بالخروج من دائرة العجز والاضطلاع بدورها في حماية المدنيين ومحاسبة المعتدين.

كما طالب الحكومة والقوى اللبنانية بإصدار إدانة رسمية صريحة وفورية لكل أشكال العدوان، والتحرك دبلوماسيًا وشعبيًا لرفع الحصار عن غزة، وملاحقة جريمة الاعتداء على “أسطول الصمود العالمي” في الأطر القانونية المختصة، إضافة إلى وقف المفاوضات والالتزام بالشروط المطروحة.

وختم بالتأكيد أنّ “السيادة لا تُصان بالصمت، والكرامة لا تُحفظ بالتجاهل”، مشددًا على أنّ استعادة معادلة الشعب والجيش والمقاومة تبقى السبيل الأجدى لحماية لبنان وردع الاعتداءات.

المصدر: الوكالة الوطنية للإعلام