الأحد   
   03 05 2026   
   15 ذو القعدة 1447   
   بيروت 20:50

جورج إسكندر يدين هدم المقر الصيفي لمطرانية صور في يارون وتأكيد استمرار رسالة الكنيسة

أصدر المتروبوليت جورج إسكندر، رئيس أساقفة صور للروم الملكيين الكاثوليك، بياناً تناول فيه عملية هدم المقر الصيفي لمطرانية صور في بلدة يارون، معتبراً أن ما جرى يشكل استهدافاً مباشراً لمكوّنات الخدمة الكنسية والإنسانية في المنطقة.

وأشار إسكندر إلى أنه تابع مقطعاً مصوراً يوثّق عملية الهدم، لافتاً إلى أن المشهد لا يقتصر على تدمير مبنى، بل يعكس، بحسب تعبيره، “اقتلاعاً للذاكرة وخدمةً تُدفن تحت الركام، ومحاولة لطمس حضور الكنيسة في الجنوب”.

وأوضح أن المقر المستهدف كان يضم في طابقه الأول مستوصفاً بإدارة فرسان مالطا، قدّم خدمات طبية وإنسانية لسكان المنطقة من دون تمييز، فيما ضم الطابق الثاني مسكن الأسقف ومسكن كاهن الرعية، إضافة إلى مدرسة كانت تديرها الراهبات الباسيليات المخلصيات، وشكّلت مركزاً تربوياً وتعليمياً للأطفال في المنطقة.

وتطرق البيان إلى سلسلة استهدافات طالت مواقع كنسية في يارون منذ اندلاع الحرب، بينها كنيسة مار جاورجيوس الرعوية، وبيت أبونا بشارة، ومزار القديس جاورجيوس، إضافة إلى القاعة الرعوية التي كانت تحتضن حجراً مباركاً من قبل قداسة البابا لاوون الرابع عشر خلال زيارته إلى لبنان.

وأكد أن هذه المنشآت لم تكن أهدافاً عسكرية، بل مراكز خدمة دينية واجتماعية، معتبراً أن استهدافها يندرج في إطار ضرب مقومات العيش المشترك في البلدة.

وأشار البيان إلى أن منازل الأهالي في يارون، بمسيحييها ومسلميها، تعرضت أيضاً للدمار، ما أدى إلى تساوي حجم الأضرار على مختلف المكوّنات السكانية في البلدة.

وشدد إسكندر على أن الكنيسة ترفض الرد بلغة الكراهية، لكنها في الوقت نفسه ترفض الصمت أمام ما وصفه بـ”الاعتداءات التي تطال الإنسان والوجود والذاكرة”، مؤكداً أن ما جرى يشكل “جرحاً في ضمير الإنسانية”.

وختم البيان بالتأكيد على أن الكنيسة ستواصل رسالتها، وأن إعادة الإعمار ستشمل الحجر والإنسان معاً، مع الحفاظ على قيم العيش المشترك في الجنوب، معتبراً أن “الدمار طال الأبنية، لكن الرسالة باقية”.

المصدر: موقع المنار