الخميس   
   21 05 2026   
   4 ذو الحجة 1447   
   بيروت 15:01

السعودية تتجه إلى زيادة استيراد زيت الوقود لتوليد الكهرباء خلال الصيف

يتوقع أن تستهلك السعودية كميات أكبر من زيت الوقود المستورد لتوليد الكهرباء خلال فصل الصيف، في ظل تراجع إمدادات الغاز الطبيعي الناتجة عن انخفاض إنتاج النفط بعد الحرب على إيران وتعطل الصادرات عبر مضيق هرمز، بحسب ما أفادت وكالة «رويترز».

وقالت الوكالة إن ارتفاع استخدام الوقود في محطات الكهرباء، بالتزامن مع زيادة الطلب على التبريد خلال الصيف، يشكل انتكاسة لجهود المملكة الرامية إلى التحول نحو مصادر طاقة أنظف.

تراجع إنتاج النفط والغاز

واضطرت السعودية، أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم، إلى خفض إنتاجها بأكثر من ثلاثة ملايين برميل يومياً، بعدما أدى الإغلاق الإيراني لمضيق هرمز إلى توقف صادرات الخام من ميناء رأس تنورة، الأمر الذي انعكس مباشرة على إنتاج الغاز المصاحب للنفط.

إلى ذلك، أعلنت «أرامكو» السعودية، في أحدث تقارير أرباحها الفصلية، أن إنتاج الغاز تراجع إلى 10.5 مليارات قدم مكعب يومياً خلال الربع الأول من العام، مقارنة بـ10.7 مليارات قدم مكعب يومياً في الربع الرابع من عام 2025، رغم بدء تشغيل حقل الجافورة للغاز في كانون الأول الماضي.

وأظهرت بيانات شركة «فورتكسا» أن أرامكو رفعت وارداتها من زيت الوقود إلى نحو 1.7 مليون طن، ما يعادل 360 ألف برميل يومياً، خلال شهر نيسان، بهدف تعويض النقص في الغاز المستخدم بمحطات الكهرباء.

ويمثل ذلك ارتفاعاً بنسبة 86 بالمئة على أساس سنوي، إذ جرى تفريغ معظم الشحنات في محطات مرتبطة بتوليد الكهرباء وتحلية المياه، من بينها محطة جنوب جدة ومحطة الشقيق البخارية.

وعادة ما يرتفع الطلب على الطاقة في المملكة اعتباراً من نيسان، ليبلغ ذروته في آب، ما يؤدي إلى زيادة استخدام النفط الخام وزيت الوقود عالي الكبريت والغاز في محطات التوليد.

وقال محللون إن حرق النفط الخام وزيت الوقود لتوليد الطاقة قد يتجاوز مليون برميل يومياً خلال الصيف، وهو ما قد يعرقل خطط التحول إلى الغاز والطاقة المتجددة، ويلغي التراجع الذي بلغ 991 ألف برميل يومياً خلال عام 2025.

أولوية لتصدير الخام

وأشار محللون إلى أن أرامكو ستعطي الأولوية هذا الصيف لتصدير النفط الخام، ولا سيما الخام العربي الخفيف، عبر خط الأنابيب شرق-غرب إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، بدلاً من استخدامه محلياً لتوليد الكهرباء، خصوصاً أن زيت الوقود عالي الكبريت أقل كلفة.

وبحسب بيانات مبادرة البيانات المشتركة للمنظمات «جودي»، بلغ متوسط الحرق المباشر للنفط الخام في السعودية نحو 593500 برميل يومياً بين حزيران وأيلول من العام الماضي.

وتتباين التقديرات بشأن حجم استهلاك النفط الخام لتوليد الكهرباء هذا الصيف.

فقد توقعت شركة «وود ماكينزي» انخفاض استهلاك الخام بما يتراوح بين خمسة آلاف و15 ألف برميل يومياً مقارنة بمتوسط بلغ 629 ألف برميل يومياً بين حزيران وآب 2025، ما يعني أن «كل برميل من الخام العربي الخفيف يُستهلك محلياً يمثل خسارة كبيرة في عائدات التصدير».

في المقابل، توقعت شركة «ريستاد إنرجي» أن يتراوح متوسط حرق النفط الخام لتوليد الكهرباء بين 540 ألفاً و550 ألف برميل يومياً هذا الصيف، إذ إن تفاقم الاضطرابات في مضيق هرمز أو استمرارها حتى الربع الثالث قد يدفع «أرامكو» إلى العودة لحرق النفط الخام مباشرة كإجراء طارئ.

المصدر: الفرنسية