أقامت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في منطقة الشمال لقاءً تأبينياً للشهيد محمد الرضى في قاعة مسجد القادري في مخيم نهر البارد، بحضور ممثلي الفصائل الفلسطينية والأحزاب اللبنانية، واللجنة الشعبية، ولجنة أصدقاء الأسير يحيى سكاف، ورجال دين، وممثلي الجمعيات الأهلية والكشفية.
وافتُتح اللقاء بالنشيدين الفلسطيني واللبناني، والوقوف دقيقة صمت عن أرواح شهداء لبنان وفلسطين وشهداء الأمة.
وحيا رئيس لجنة أصدقاء الأسير يحيى سكاف، جمال سكاف، «الرفاق المناضلين في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وأبناء مخيم نهر البارد، وعائلة الشهيد محمد مصطفى الرضى».
وأضاف: «نقف اليوم في أحد مخيمات العز والكرامة إجلالاً وإكباراً أمام تضحيات المقاومين والشهداء لأنهم أنبل بني البشر، حيث نتقدم بأسمى التهاني والتبريكات باستشهاد الشاب المجاهد محمد الرضى الذي قاوم العدو الصهيوني على أرض جنوب لبنان، الذي ارتوى بالدماء الطاهرة لشباب المقاومة اللبنانية والفلسطينية الذين قاتلوا واستبسلوا جنباً إلى جنب لتحيا أمتنا بعز وكرامة».
وأكد أن «استشهاد ابن مخيم البارد الشاب محمد الرضى هو وسام شرف على جبين رفاقه في الجبهة الشعبية وأبناء مخيم نهر البارد وعائلته، لأنه انطلق من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب ليؤدي واجبه الوطني، ولأن عمله البطولي يرفع الرأس سنبقى نرفع راية الشهداء والجرحى والأسرى، وبفضل هذه الدماء الزكية سننتصر على العدو وستتحرر أوطاننا، لأن العدو لا يفهم إلا اللغة التي واجهه بها شهيدنا محمد ورفاقه الآلاف من الشهداء الأبرار».
كما أُلقيت كلمات لممثلي الفصائل الفلسطينية، أكدوا فيها أن «الشهيد محمد الرضى استشهد قرب الحدود اللبنانية – الفلسطينية ليرسم بدمه حدود الكرامة، وليعلمنا أن فلسطين لا تتجزأ، وأن الدفاع عنها دين في أعناق الأحرار، وكانت وصية الشهيد أن الحرية لا يمكن أن تُهدى بل تُنتزع بالقوة، فانتزعها محمد الرضى بدمه الطاهر، مؤكداً لنا أن طريق المقاومة هي أقصر الطرق لتحرير القدس وفلسطين كاملة».
واعتبر المتحدثون أن «الشهادة ليست نهاية المسيرة، بل هي نقطة ارتكاز في مسيرة النضال، لأن لا حرية بلا مقاومة، ولا يمكن تحرير الوطن والأرض والمقدسات بلا تضحية».
المصدر: الوكالة الوطنية للاعلام
