أكد الشيخ الدكتور أحمد القطان أن خيار المقاومة أصبح اليوم أكثر رسوخاً وتمسكاً من أي وقت مضى، مشدداً على دعم حركات المقاومة في فلسطين ولبنان وكل ساحات المواجهة مع ما وصفه بـ“المشروع الصهيو ـ أميركي”، معتبراً أن هذا النهج يشكل جزءاً من العقيدة والإيمان، وأن الرهان يجب أن يبقى على الثابتين والصابرين.
كلام القطان جاء خلال المجلس العاشورائي الذي يقيمه حزب الله في بلدة دورس في البقاع، بحضور لفيف من العلماء والفعاليات وحشد من الأهالي.
ورأى القطان أن موقف الأمين العام لحزب الله سماحة الشيخ نعيم قاسم جاء واضحاً وشجاعاً، مؤكداً أن خيار المواجهة مستمر حتى آخر نفس، وأن الالتزام بالنهج الحسيني يفرض نصرة المظلومين والوقوف إلى جانبهم مهما بلغت التضحيات.
وفي ما يتعلق بتطورات المنطقة، شدد القطان على أن الشهيد السيد حسن نصر الله كان صادقاً في دعوته إلى دعم غزة والوقوف إلى جانب أهلها، معتبراً أن المقاومة في لبنان ترجمت هذا الالتزام عملياً رغم ما تعرض له البلد من عدوان، “إلا أن الصبر والصمود حالا دون كسر إرادة المقاومة”.
وأشاد القطان بموقف الجمهورية الإسلامية في إيران، معتبراً أنه يجسد – على حد تعبيره – صدق القيادة والشعب في نصرة المستضعفين، لافتاً إلى أن الضغوط والتآمر الذي استهدف إيران ولبنان وغزة واليمن لم ينجح في إنهاء حالة المقاومة أو كسر إرادتها.
وأكد أن الولايات المتحدة و”إسرائيل”، رغم ما تمتلكانه من قدرات، فشلتا في إنهاء عقيدة المقاومة، مشيراً إلى أن العدو قادر على إيقاع الخسائر المادية والبشرية لكنه غير قادر على اقتلاع ثقافة الصمود من الشعوب.
ودعا القطان إلى توحيد البوصلة والصفوف في مواجهة ما وصفه بمشاريع الهيمنة، مؤكداً أن العدو لا يميز بين مكونات المنطقة بل يستهدف الجميع.
وختم بالتأكيد أن “نموذج كربلاء” يمثل إلهاماً دائماً للمقاومة، معرباً عن ثقته بأن النصر في نهاية المطاف سيكون حليف الشعوب الصابرة والمقاومة.
