شهد البرلمان الألباني، الخميس، مشادات وتدافعًا بين النواب، بعدما طالبت المعارضة بتعليق الجلسة واتهمت الحكومة باستخدام العنف ضد المحتجين، عقب أسبوع من الاضطرابات في العاصمة تيرانا أسفر عن إصابة أكثر من 300 شخص وتوقيف عشرات المتظاهرين.
وخلال جلسة تصويت، تجمّع نواب المعارضة أمام منصة رئيس البرلمان، رافعين صورًا لمتظاهر قالوا إنه أُصيب على يد الشرطة، قبل اندلاع مشادات إثر إلقاء زجاجات مياه ووثائق باتجاه منصة الرئاسة.
وقال زعيم المعارضة ورئيس الحزب الديمقراطي، سالي بريشا، في بيان: «قرّر نواب المعارضة اليوم أن يكونوا صوت الحركة الطالبية»، معتبرًا أن البرلمان لا يمكنه مواصلة عمله لأنه «يفتقر إلى الشرعية».
في المقابل، اتهم النائب عن الحزب الاشتراكي الحاكم، بيرو فينغو، المعارضة بمحاولة «استغلال الاضطرابات للعودة إلى السلطة». وسبق للبرلمان الألباني أن شهد حوادث مماثلة.
وتجمّع مئات المحتجين خارج البرلمان خلال الجلسة، من دون تسجيل مواجهات، فيما يحرص المشاركون في الاحتجاجات على النأي بأنفسهم عن الأحزاب السياسية، ويرفعون باستمرار لافتات تتهم راما وبريشا بالفساد.
وتتواصل منذ الأسبوع الماضي احتجاجات طالبية للمطالبة بزيادة الدعم لقطاع التعليم، بالتزامن مع تجدّد الدعوات إلى استقالة رئيس الوزراء إيدي راما.
وشهدت التحركات مواجهات بين المتظاهرين والشرطة وهجمات على مبانٍ حكومية، ما أدّى إلى إصابة أكثر من 300 شخص، بينهم عدد كبير من عناصر الشرطة، إضافة إلى توقيف عشرات المحتجين.
وسجّلت شوارع تيرانا، مساء الأربعاء، حوادث محدودة ومتفرقة، فيما دعت الحركة الاحتجاجية التي يقودها الطلبة إلى تجمّع وطني السبت.
ويأتي التصعيد بعد أشهر من الاحتجاجات المناهضة للحكومة في البلد الواقع بمنطقة البلقان، والتي اندلعت بدايةً على خلفية مشروع مثير للجدل لتطوير منتجع مرتبط بعائلة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
المصدر: أ.ف.ب.
