الجمعة   
   23 10 2026   
   11 جمادى الأولى 1448   
   بيروت 01:10

فرنسا | الجفاف يهدد احتياطيات مياه الشرب في بريتاني الفرنسية

تواجه منطقة بريتاني الفرنسية جفافاً غير مسبوق خلال فصل الخريف، ما أدى إلى تراجع احتياطيات مياه الشرب إلى مستويات مقلقة، ولا سيما في منطقة بريست، حيث سجلت بحيرة درينيك، التي تزود أكثر من 300 ألف نسمة بالمياه، أدنى مستوى لها في مثل هذا الوقت من العام.

وفي بلدة سيزان بإقليم فينيستير، ظهرت أجزاء من مجرى نهر إلورن شبه جافة، فيما بدت ضفاف بحيرة درينيك متشققة بفعل انحسار المياه. ويقتصر إطلاق المياه من السد على كميات محدودة للحفاظ على تدفق النهر وتأمين الإمدادات اللازمة لمحطات معالجة مياه الشرب الواقعة في المصب.

وتقل احتياطيات المياه الحالية في بحيرة درينيك بنحو نصف مليون متر مكعب عن مستوياتها المسجلة في الفترات نفسها من أعوام 2003 و2011 و2022، في تراجع غير مسبوق منذ بدء تشغيل السد قبل نحو 40 عاماً. ولم يتبقَّ سوى 30% من الحجم القابل للتعبئة، والمخصص لدعم تدفق النهر وتزويد محطتي معالجة المياه في المصب.

ويُعزى هذا التراجع إلى موجات الحر التي بلغت خلالها درجات الحرارة 40 درجة مئوية، ما ساهم في زيادة تبخر المياه، إلى جانب التغيرات في أنماط هطول الأمطار المرتبطة بالاحتباس الحراري. وتثير هذه الظروف مخاوف بشأن قدرة المخزون المائي على تلبية احتياجات المنطقة، حتى مع المستويات التي كانت تُعد سابقاً كافية لتأمين الإمدادات.

وفي مواجهة الأزمة، تتصاعد الدعوات إلى ترشيد استهلاك المياه، من خلال تقصير مدة الاستحمام، والامتناع عن ري الحدائق وغسل السيارات وملء المسابح، إلى جانب اتخاذ الشركات إجراءات مماثلة للحد من الاستهلاك.

وتواجه منطقة بريتاني، المعروفة بغزارة أمطارها، خطر تفاقم نقص مياه الشرب، في ظل استمرار تراجع المخزون المائي، ما يفرض خفض الاستهلاك بصورة عاجلة.

المصدر: وكالة يونيوز