الجمعة   
   23 10 2026   
   11 جمادى الأولى 1448   
   بيروت 01:12

نيبال | فيضانات مفاجئة في غوركا النيبالية تجرف منازل وجسوراً ومحطات للطاقة الكهرومائية

خلفت فيضانات مفاجئة اجتاحت إقليم غوركا وسط نيبال دماراً واسعاً، بعدما أدى انهيار أرضي في 11 أكتوبر/تشرين الأول إلى إغلاق مجرى نهر بودي غانداكي، ما تسبب في تدفق مياه طينية جرفت منازل وجسوراً ومنشآت للطاقة الكهرومائية.

وأظهرت مشاهد مصورة حجم الأضرار التي لحقت بالمناطق الواقعة على ضفاف النهر، حيث اختفت مبانٍ سكنية ومنشآت خدمية تحت المياه والوحول. وشملت الخسائر نحو عشرة مبانٍ تابعة لمشروع بودي غانداكي للطاقة الكهرومائية، إلى جانب مبنى مجتمعي ومنازل للسكان.

وسارع سكان إلى إجلاء الأهالي من منازلهم قبل وصول المياه، فيما لم تتضح خطورة الفيضان إلا مع ساعات الصباح الأولى، حين بدأت المياه تجرف الأخشاب قبل أن تتحول إلى موجات كثيفة من الطين اجتاحت المنطقة.

وبحسب السلطات، لم تُسجل وفيات مؤكدة، بينما لا يزال ستة أشخاص على الأقل في عداد المفقودين. كما تضررت ثلاث محطات للطاقة الكهرومائية، وجرفت المياه نحو 200 منزل وخمسة جسور، من بينها الجسر الذي يربط إقليمي غوركا ودادينغ.

وأظهرت لقطات جوية عمليات إنقاذ نفذها الجيش النيبالي لإجلاء المتضررين، فيما واصل السكان البحث بين الأنقاض والوحول عن ممتلكاتهم. وتسببت الفيضانات في خسائر واسعة للأهالي، شملت منازل ومتاجر ومواشي، وسط مخاوف من اضطرار مزيد من السكان إلى مغادرة المنطقة.

وتأتي الكارثة في ظل تزايد المخاوف من مخاطر الفيضانات والانهيارات الأرضية في المناطق الجبلية في نيبال، حيث يحذر خبراء من تأثير التغير المناخي وذوبان الجليد في جبال الهيمالايا على استقرار المنحدرات والأنهار، ويدعون إلى تحديد أسباب الكوارث وتعزيز إجراءات الحد من مخاطرها.

وكانت نيبال قد شهدت في أغسطس/آب الماضي فيضانات وانهيارات مدمرة في مناطق شمالية، أسفرت، وفق المعلومات الواردة، عن مقتل أكثر من 1400 شخص وفقدان أكثر من خمسة آلاف آخرين، ما يفاقم التحديات أمام جهود الإغاثة وإعادة الإعمار.

ويُعد إقليم غوركا، الواقع على بعد نحو 100 كيلومتر شمال غرب العاصمة كاتماندو، من المناطق الجبلية المعرضة للفيضانات والانهيارات الأرضية.

وتواجه السلطات النيبالية ضغوطاً لتعزيز أنظمة الرصد والإنذار المبكر، وحماية السكان والمنشآت الحيوية في المناطق المعرضة للكوارث الطبيعية.

المصدر: وكالة يونيوز