مدّدت وزارة الخزانة الأميركية، الإثنين، إعفاء شحنات النفط الروسي المحمّلة على متن ناقلات مبحرة حالياً من العقوبات لمدة 30 يوماً، مع تواصل ارتفاع أسعار الطاقة عالمياً بسبب استمرار التوتر في الشرق الأوسط رغم الهدنة.
وقال وزير الخزانة، سكوت بيسنت، في منشور على منصة “إكس”، إن “رخصة الـ30 يوماً العامة المؤقتة” الأخيرة ستمنح “الدول الأكثر ضعفاً القدرة على الوصول مؤقتاً إلى النفط الروسي العالق حالياً في البحر”.
ويمثّل الإعلان الصادر، الإثنين، ثاني تمديد تقرّه الإدارة الأميركية لهذا الإجراء المؤقت الرامي إلى معالجة نقص إمدادات النفط جراء حرب الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي على إيران.
ورداً على الضربات، شملت قائمة الاستهدافات الإيرانية حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة، إضافة إلى إغلاق مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة نحو 20 بالمئة من إمدادات النفط والغاز في العالم.
ومع اندلاع الحرب، قفزت أسعار النفط عالمياً، وقد لمس المستهلكون الأميركيون تداعيات ذلك، إذ ارتفعت أسعار البنزين في الولايات المتحدة بأكثر من 50 بالمئة مقارنة بما كانت عليه قبل 28 شباط/فبراير.
وكانت الولايات المتحدة قد أصدرت في آذار/مارس أول إعفاء من العقوبات على شحنات النفط الروسي في عرض البحر. ويسري تمديد الإعفاء من العقوبات حتى 17 حزيران/يونيو عند الساعة 12:01 بالتوقيت الشرقي للولايات المتحدة، وفقاً للرخصة العامة التي أصدرتها الخزانة.
وكان تمديد الإعفاء السابق قد لقي انتقادات، خصوصاً من الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، الذي تخوض بلاده حرباً مع روسيا منذ شباط/فبراير 2022، حين بدأت القوات الروسية عملية عسكرية في أوكرانيا.
وأشار بيسنت إلى أن التمديد “يوفّر مرونة إضافية”، وسيساعد في استقرار سوق النفط وضمان وصول الإمدادات إلى الدول الأكثر ضعفاً من حيث الأمن الطاقوي.
وعلى غرار الإعفاءات السابقة، يحظر التدبير إجراء تعاملات مع أفراد أو شركات من إيران، وكوريا الشمالية، وكوبا، ومناطق أوكرانيا الخاضعة للسيطرة الروسية، وفق ما أوضحت وزارة الخزانة.
المصدر: أ.ف.ب.
