تواصلت الاحتجاجات وعمليات قطع الطرق في بوليفيا، لليوم الثاني على التوالي، وسط تصاعد الغضب الشعبي من الأزمة الاقتصادية وتدهور الأوضاع المعيشية، فيما شهدت مدينة كوتشابامبا مواجهات متفرقة بين المتظاهرين وقوات الأمن التي تحاول فتح الطرق المؤدية إلى العاصمة لاباز.
وأقام محتجون، بينهم أعضاء في اتحاد مزارعي “إل مورو”، حواجز على الطرق قرب جسر هوايلاني في كوتشابامبا، مستخدمين الحجارة والأسلاك والإطارات والعوائق الترابية، ما أدى إلى شلل مروري واسع وتعطيل حركة نقل البضائع والمواد الأساسية.
ورفع المتظاهرون لافتات تطالب بزيادة الأجور وتحقيق الاستقرار الاقتصادي ووقف خصخصة الشركات الحكومية، إضافة إلى الدعوة لاستقالة الرئيس البوليفي رودريغو باز، متهمين حكومته بالفشل في الوفاء بوعودها الانتخابية.
وأظهرت المشاهد الميدانية متظاهرين يفسحون الطريق مؤقتاً لعبور سيارة إسعاف، فيما بدت آثار المواجهات واضحة على الطرقات من خلال انتشار الحجارة والركام وبقايا الحواجز المحترقة.
في المقابل، أكد قائد شرطة كوتشابامبا، العقيد أليخاندرو باستو، أن السلطات “تحترم حق التظاهر”، لكنها لن تسمح باستمرار إغلاق الطرق عندما يؤثر ذلك على حرية تنقل المواطنين وإمدادات الغذاء والدواء.
وكانت الحكومة البوليفية قد دفعت، السبت، بنحو 3500 عنصر من الشرطة والجيش لتنفيذ عمليات تهدف إلى فتح “ممرات إنسانية” لإدخال الأغذية والأدوية والوقود إلى العاصمة لاباز، بعد أسبوعين من الحصار الذي تسبب بارتفاع حاد في أسعار المواد الغذائية ونقص الإمدادات الأساسية.
وأفادت السلطات بأن ما لا يقل عن 57 شخصاً أوقفوا خلال المواجهات الأخيرة، فيما سجلت عدة إصابات بين المحتجين وقوات الأمن.
وتأتي هذه التطورات في ظل أسوأ أزمة اقتصادية تشهدها بوليفيا منذ أربعة عقود، نتيجة النقص الحاد في الدولار والوقود وارتفاع معدلات التضخم، الأمر الذي زاد من حدة التوتر السياسي والاجتماعي في البلاد.
وفي موازاة الاحتجاجات، صعّد أنصار الرئيس السابق إيفو موراليس تحركاتهم، حيث سيطر محتجون موالون له على مطار تشيموري في منطقة تشاباري، وسط مخاوف من محاولة السلطات اعتقاله على خلفية قضية تتعلق بالاتجار بقاصر، وهي الاتهامات التي ينفيها موراليس، متهماً الولايات المتحدة بدعم خطة لاستهدافه.
المصدر: وكالة يونيوز
