الأربعاء   
   24 06 2026   
   9 محرم 1448   
   بيروت 20:41

مقدمة نشرة الأخبار الرئيسية لقناة المنار الأربعاء 24-06-2026

كتابة: علي حايك
تقديم: بتول ايوب نعيم

الارباكُ يسيطرُ على حلفِ واشنطنَ في المنطقةِ وأولُهُ الكيانُ العبريّ، والثباتُ عنوانُ الإيرانيِّ وحلفائِهِ للدفاعِ عن الحقِّ والأرضِ والسيادةِ، لا سيما في لبنانَ.
وامامَ هذا الواقعِ ارتفعتِ الأصواتُ الصهيونيةُ التي تدعو كيانَهُم إلى الاعترافِ بحقيقةِ أنَّ وضعَهُم الاستراتيجيَّ قد ساءَ في لبنانَ، بحسبِ المسؤولِ السابقِ لملفِّ حزبِ اللِ في الاستخباراتِ الصهيونيةِ الجنرال “أور هوروفيتش”.
ورغمَ هذا السوءِ تكثرُ العنترياتُ الصهيونيةُ، عبرَ تصريحاتِ بنيامين نتنياهو ووزيرِ حربِهِ يسرائيل كاتس اللذينِ يتحدثانِ عن بقاءِ قواتِهِم في لبنانَ لحمايةِ مستوطناتِ الشمالِ، ويرافقُها رفعٌ لمنسوبِ خروقاتِ وقفِ اطلاقِ النارِ، وإن تذرعَ العدوُّ كاذباً أنهُ يردُّ على أخطارٍ تهددُ قواتَهُ، كما حين استهدافِه لسيارةٍ مدنيةٍ على طريقِ علي الطاهرِ قربَ دوحةِ كفرمانَ وارتقاءِ شهيدينِ، أو عبرَ الخروقاتِ بالقنابلِ الصوتيةِ والمسيراتِ في عدةِ قرىً..
رفعُ منسوبِ الانتهاكاتِ الصهيونيةِ أصابَ الهدوءَ الحذرَ في الجنوبِ، لكنهُ لم يُصبْ مفاوضي السلطةِ اللبنانيةِ مع الصهاينةِ على طاولةِ وشنطنَ بأيِّ شيءٍ، كما لم يُصبْهُم بأيِّ سوءٍ تصريحُ نتنياهو بإعلانِ إبقاءِ قواتِهِ في لبنانَ..
وكما في تلّ أبيب كذلكَ في لبنانَ، أصواتٌ تراهنُ على مسارِ واشنطنَ علَّهُ يسابقُ مسارَ إسلام آباد، فيخففُ من خيباتِهِم لتمكنِ طهرانَ من فرضِ قواعدِ وقفِ النارِ وخفضِ التصعيدِ ومن ثم الانسحابِ الإسرائيليِّ من لبنانَ. ولا يزالُ أهلُ السلطةِ من الطرفينِ يحاولونَ ويراهنونَ على إبعادِ المظلةِ الإيرانيةِ عن حمايةِ الدماءِ والسيادةِ والأراضيِ اللبنانيةِ..
لكنَّ الجمهوريةَ الإسلاميةَ الإيرانيةَ لم ولن تتخلَّ في أصعبِ وأكثرِ الظروفِ تعقيداً عن أصدقائِها وشركائِها الاستراتيجيينَ، كما قالَ رئيسُ مجلسِ الشورى الإيرانيِّ محمدُ باقرِ قاليباف أمامَ منظمةِ التعاونِ الإسلاميِّ في أذربيجانَ، وبالنسبةِ لها فإنَّ وقفَ إطلاقِ النارِ ووقفَ الحربِ في لبنانَ لا يقلُّ أهميةً عن وقفِ إطلاقِ النارِ ووقفِ الحربِ في إيرانَ..
وقولُ قاليباف تعرفُهُ واشنطن جيداً، وتعرفُ أنهُ الطريقُ الإلزاميُّ لأيِّ اتفاقٍ مع طهرانَ. وعليهِ فإنَّ من رفضَ في لبنانَ الموقفَ الإيرانيَّ ثم عادَ ليشكرَها عليهِ، سيقبلُ بدورِها كضمانةٍ مساعدةٍ للبنانَ بوجهِ أيِّ تفلتٍ صهيونيٍّ من الاتفاق. وكذلك على المقلبِ الإسرائيليِّ، فكما رفضَ الصهاينةُ وقفَ الحربِ بدايةً ثم قبلوا بها مرغمينَ، كذلكَ سيقبلونَ بالانسحابِ استجابةً للقواعدِ المرسومةِ بالاتفاقاتِ، وإلا وفقَ قواعدِ المقاومةِ الحاضرةِ لتعيدَ مشاهدَ علي الطاهرِ وحداثا وديرِ سريانَ وغيرِها من مواجهاتِ البطولةِ التي يعرفُ أثمانَها جيداً جيشُ الاحتلالِ.