الخميس   
   14 05 2026   
   26 ذو القعدة 1447   
   بيروت 02:49

فرنسا | ادخال 22 شخصاً إلى المستشفى احترازيا بعد مخالطتهم مصابين بفيروس هانتا على متن سفينة سياحية

أعلنت السلطات الفرنسية إدخال 22 شخصاً إلى المستشفيات في إطار إجراءات احترازية، بعد تصنيفهم كمخالطين لراكبة هولندية توفيت إثر إصابتها بفيروس “هانتا” المرتبط بتفشٍّ على متن السفينة السياحية MV Hondius، والذي أسفر حتى الآن عن ثلاث وفيات و11 إصابة مؤكدة، بينها امرأة فرنسية في حالة حرجة.

وقالت وزيرة الصحة الفرنسية ستيفاني ريست، خلال جلسة استماع أمام لجنة الشؤون الاجتماعية في الجمعية الوطنية الفرنسية، إن قرار إدخال هؤلاء الأشخاص إلى المستشفى جاء استناداً إلى “مبدأ الوقاية”، مشيرة إلى أن السلطات تسعى لمنع أي انتقال محتمل للفيروس بين البشر.

وأوضحت ريست أن فرنسا تضم حالياً خمسة أشخاص مصنفين ضمن الفئة عالية الخطورة لأنهم كانوا على متن السفينة، إضافة إلى ثمانية أشخاص استقلوا طائرة أولى أقلعت في 25 نيسان/أبريل من جزيرة سانت هيلينا إلى جوهانسبرغ برفقة الراكبة المصابة، فضلاً عن 14 شخصاً آخرين كانوا على متن رحلة جوهانسبرغ – أمستردام التي حاولت الراكبة الالتحاق بها قبل وفاتها.

وأكدت الوزيرة أن الأشخاص الـ14 الموجودين على الأراضي الفرنسية يخضعون حالياً للعلاج والمراقبة داخل المستشفيات، رغم أن “المعطيات العلمية الحالية تشير إلى أن مستوى الخطر لديهم منخفض جداً”، مضيفة أن “الهدف هو كسر سلسلة انتقال العدوى من خلال فرض حجر صحي صارم وعزل الحالات المحتملة”.

وأشارت إلى أن الدراسات التي أُجريت في أميركا اللاتينية أظهرت أن تطبيق إجراءات عزل صارمة يمكن أن يوقف انتشار الفيروس، موضحة أن السلطات الفرنسية اتخذت قراراً بإدخال الأشخاص الخمسة الذين كانوا على متن السفينة، إضافة إلى 22 شخصاً يُحتمل أنهم خالطوا مصابين داخل الأراضي الفرنسية، إلى المستشفيات.

وبحسب وزارة الصحة الفرنسية، فإن جميع الفرنسيين الثمانية الذين كانوا على متن الرحلة الأولى يخضعون للعلاج في مستشفيات باريس، ومن بينهم ثلاثة مراهقين كانوا يسافرون مع ذويهم، ويتلقون الرعاية في مستشفى “لا بيتييه سالبيتريير”.

كما تم نقل أحد المخالطين، الذي كان يتلقى العلاج في مدينة رين، إلى باريس بناءً على طلبه وبعد موافقة السلطات الصحية، ليكون قريباً من مكان إقامته.

وكانت وزيرة الصحة قد أكدت، خلال مؤتمر صحافي الثلاثاء، أن المخالطين سيبقون في المستشفى لمدة لا تقل عن 14 يوماً، وهي فترة الحضانة المتوسطة لفيروس “هانتا”، والتي قد تمتد في بعض الحالات إلى ستة أسابيع.

وشددت ريست على أن الإصابات المؤكدة المسجلة عالمياً حتى الآن تقتصر على ركاب السفينة السياحية، مؤكدة عدم وجود أي مؤشرات على انتشار الفيروس داخل الأراضي الفرنسية.

ومن المقرر أن يخضع جميع المخالطين للفحوصات الطبية الأربعاء، وفق ما أعلنه ممثل الاتحاد الرئيسي للصيادلة في فرنسا فيليب بيسيه، عقب اجتماع عقدته الوزيرة مع ممثلين عن القطاع الصحي.

وأضاف بيسيه أن السلطات الفرنسية تعمل على إعداد بروتوكول خاص للتعامل مع “مخالطي المخالطين”، مشيراً إلى أن السياسة الفرنسية الحالية تتجاوز توصيات منظمة الصحة العالمية عبر اعتماد أقصى درجات الحيطة.

وفي المقابل، أكدت السلطات الصحية الفرنسية عدم وجود حاجة حالياً لفرض إجراءات خاصة على عموم السكان أو على العاملين في القطاع الصحي، بما في ذلك استخدام الكمامات، نظراً لعدم وجود انتشار محلي للفيروس.

وتوجد في فرنسا حتى الآن حالة إصابة مؤكدة واحدة، تعود لامرأة فرنسية تجاوزت 65 عاماً كانت على متن الرحلة البحرية، وقد نُقلت إلى باريس نهاية الأسبوع الماضي على متن رحلة خاصة، ولا تزال تخضع للعلاج في قسم العناية المركزة بمستشفى “بيشا” وهي في حالة خطرة.

وأوضحت هيئة مستشفيات باريس العامة أن المريضة لم تخضع حتى الآن للعلاج بالأوكسجة الغشائية خارج الجسم، خلافاً لما أُعلن سابقاً خلال مؤتمر صحافي.

وأكدت السلطات أن نتائج تحليل التسلسل الجيني للفيروس لم تُظهر حتى الآن أي طفرات مقلقة، فيما أعلنت رئاسة الحكومة الفرنسية أن البلاد تمتلك مخزوناً كافياً من الكمامات يكفي لمدة لا تقل عن ثلاثة أشهر في حال تطور الوضع إلى وباء.

كما أفادت وزارة النقل الفرنسية بأنه لا توجد حالياً أي وجهات يُنصح الفرنسيون بتجنب السفر إليها بسبب فيروس “هانتا”.

ومن المقرر أن تعقد وزيرة الصحة الفرنسية اجتماعاً، الأربعاء عند الساعة 16:30، مع نظرائها الأوروبيين لبحث سبل التنسيق وتبادل الخبرات، والدفع باتجاه اعتماد نهج احترازي مشترك، على غرار الإجراءات التي تتبعها كل من المملكة المتحدة وإسبانيا.

المصدر: وكالة يونيوز